75 - سورة القيامة : دور القيامة في تعميق الإيمان
أيحسب الإنسان أن يترك سدى ؟ أي شيء في كيانه يدل على العبثية واللهو ؟ خَلْقُه أطوارا ، أم فطرته القويمة ، أم نفسه اللوَّامة التي تُبَصِّره بنفسه رغم المعاذير التي يلقيها ، أم الحجج البالغة وأعظم بها كالقرآن الذي تكفل الرب بجمعه وبيانه ؟ .
هكذا تترى آيات السورة تُعمِّق في وعينا المسؤولية التي تتجلى في يوم القيامة حيث يُسَوِّي الله حتى البنان ، وحيث تترى فيه الفواقر والدواهي . . ولا يجد الإنسان مفرًّا ولا وَزَرًا يلجا إليه .
هكذا نهتدي إلى محور السورة المسؤولية ، وهدفها تعميق الشعور بها ، والآية التي تتجلى بها قوله سبحانه : بَلِ اْلإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصيرَةٌ .
وتفصيل هذه الحقيقة أن القرآن يذكرنا في مطلع السورة بحقيقتين : القيامة والنفس اللوامة ، ويربط بينهما على أساس أنهما مظهر للمسؤولية ، فكما يستحث الإيمان بالقيامة الإنسان لتحملها فإن النفس اللوامة هي الأخرى تقوم بالدورذاته من بُعْدٍ آخر ، إذ تقف أمام تراجعاته ، وتنهره عن التقصير في أداء الواجب ، وعن اقتحام الخطيئات ( الآيات : 1 - 2 ) .
ويستنكر السياق زعم الإنسان أنه لن يبعث تارة أخرى بعد أن يصير أشلاء موزعة