إن أهم أهداف الرسالات الإلهية رفع الحجب التي بيننا وبين الحقائق العلمية بالتعليم ، والحقائق النفسية بالتزكية لنلمسها مباشرة .
وإنما يترف الإنسان ، ويصرّ على الشرك ، ويكفر بالآخرة بسبب ضلاله عن ربه ، ولذلك ؛ يُذكرهُ القرآن الحكيم بآيات معرفته الدالة عليه ، وقد تكون تلك الآيات أقرب شيءٍ إليه ، ولكنه غافل عنها ، كالخلق ، والموت ، والنشأة ، والزرع ، والماء ، والنار . . . كلها من أقرب الحقائق إلينا وأكبرها شهادة وهدىً ؛ لو وعيناها . والإنسان قادر على أن يجعل الحياة كلها مدرسة ، وما فيها من الظواهر والعبر دروساً يكمل بها إيمانه ومعرفته ، فيهتدي بالشهود إلى الغيب ، وبالحاضر إلى المستقبل ، وبالمخلوق إلى الخالق ، إلا أن المشكلة لا تكمن في قلة العبر ، وإنما في قلة الاعبتار والمعتبِر .
مقاصد السور في القرآن الكريم — صفحة 237
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٢٣٧