تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقاصد السور في القرآن الكريم — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨

57 - سورة الحديد : الإنفاق من أعظم ثمرات الإيمان

ترتكز أغلبية آيات السورة حول محورين رئيسيين : الأول : الإنفاق في سبيل الله ، من دون تحديد نوع منه ، فقد يتحقق بالإنفاق من النفس أو من المال أو من أي شيء آخر . ويحرضنا الذكر الحكيم على ذلك من خلال منهج واقعي ونافذ هو : 1 - أن الله هو المالك الحق لكل شيء ، وله الولاية التامة خلقا وقدرة وعلما وتدبيرا ، وأنه الذي يحيي ويميت وإليه ترجع الأمور ، أما نحن فلسنا سوى مستخلفين من قبله فيما ملَّكنا ، فلا ينبغي أن نرفض أمره بالإنفاق ، إذ إنه هو المالك الحق . 2 - والإنفاق هو الشاهد الصادق على التزام الإنسان بالميثاق ، ذلك الميثاق الذي أخذه الله عليه في عالم الذر . 3 - ولماذا يبخل الإنسان بالمال وهو لا يبقى له ؟ ! فإما يرحل عنه أو ينتقل إلى غيره . بلى ، قد يُستخلف فيه برهة من الزمن ، ولكنه يموت عنه كل أهله ليعود إليه تعالى .