55 - سورة الرحمن : بالرحمة ؛ خلق اللَّه الإنسان
لماذا خلق ربنا الغني العزيز هذه الكائنات ؟ أليس لأنه سبحانه الرحمن ؟ آيات رحمته الواسعة تجلت في كل شيء ؛ في هذاالكتاب الذي يهدينا إلى نوره ولولاه لما عرفناه ، وفي هذا الإنسان الذي أحسن خلقه وأكرمه وعلمه البيان ليفضله على كثير ممن خلق ، وفي الشمس المضيئة ، والقمر المنير ، وفي النجم المسخر برحمته ، وفي الشجر الساجد لعظمته ، وفي السماءالتي رفع سمكها وجعلها سقفاً محفوظاً ، وفي النظام المحسوب الذي قَدَّره ، وفي الميزان الذي وضعه للناس حتى يحكمواالعدل بينهم ولا يطغون . ( الآيات : 1 - 9 ) .
بلى ؛ سبحات وجهه الكريم تتجلى في آياته ، أفلا تتجلى في قلوب عباده ليعرفوه وليسكنوا إلى رحمته فلا يبتغوا عنه بدلًا ؟ ما أعظم خيبة من عاش على شاطىء رحمة الله ظامئاً ، لأنه لم يهتد إليها ؟
هكذا تتواصل آيات سورة الرحمن مذكرة بهذا الاسم المبارك الذي لو انعكس نوره في أفئدتنا غمرها بالسكينة والأمل ، بالتطلع والتوكل ، بالعطاء والكرامة .
لماذا اليأس وربنا الرحمن ؟ .
لماذا الانغلاق وخالقنا الرحمن ؟ .