تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقاصد السور في القرآن الكريم — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
بال المؤمنين ، ويغفر ذنوبهم ، ( الآيات : 1 - 2 ) لماذا ؟ 2 - لأن أولئك اتبعوا الباطل ، بينما سلَّم هؤلاء للحق . وهنا يؤكد ربنا ما يبدو أنه المحور الأساس للسورة ، حيث يقول كَذلِكَ يَضْرِبُ اللّهُ لِلنّاسِ أَمْثالَهُمْ الآية : 3 . وبعد أن يأمر بقتال الكفار بلا هوادة ، واستمرار ذلك حتى تضع الحرب أوزارها بظهور الحق كله على الباطل كله ، ويختصر تبيان حكمة القتال في كلمة ( الابتلاء ) ، بعدئذ يبيِّن فضائل الشهداء في سبيل الله حيث يحفظ الله دماءهم ، وسيهديهم ، ويصلح بالهم ، ويدخلهم الجنة . ( الآيات : 3 - 6 ) . 3 - وينصر الله الذين آمنوا إن هم نصروا دينه ورسوله ، بينما يفشل الكفار ، وتضيع جهودهم . أوَلَيس قد كرهوا ما أنزل الله ؟ ! ( فلهم التعس والفشل ) وأحبط الله أعمالهم ، حتى تلك التي تبدو صالحة ، وحوادث التاريخ تشهد بهذه السُّنَّة . أفلم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم من الكفار ؛ إذ كانت عاقبتهم أن دمَّر الله عليهم ، حتى ما بقي منهم شي ء ؟ وهذه سُنَّة الله تجري فيمن يأتي بمثل ما جرى فيمن مضى ، ولذلك كان للكافرين أمثالها . ( الآيات : 7 - 10 ) . 4 - والله مولى الذين آمنوا يؤيدهم بنصره ويرعى شؤونهم ، وأن الكافرين لا مولى لهم بالرغم من ولايتهم للأصنام والأنداد إلا أنها ليست بشي ء . ( الآية : 11 ) . 5 - الذين آمنوا وعملوا الصالحات يسيرون عبر منهج سليم نحو أهداف سامية ، ولذلك يدخلهم الله الجنة ، بينما الكفار يتمتعون بالدنيا بلا أهداف ، ويأكلون كما تأكل الأنعام ، والنار مثوى لهم ، لأنهم لم يسعوا في الدنيا لاتقائها . ( الآية : 12 ) . وينسف القرآن أساس الاتكال على القوة الظاهرية التي يملكها الكفار ، ببيان أن هناك قرى كانت أشد من قرية مكة أهلكها الله فلم يكن لها ناصر . ( الآية : 13 ) . 6 - المؤمنون على هدىً من ربهم ، لا يمارسون عملًا إلا بحجة واضحة من الله ، بينما الكفار يتبعون أهواءهم التي زينت لهم ، وليسوا سواءً أبداً . هؤلاء يمضون على شريعة من الأمر واضحة ، بينما أمر أولئك فرط ، لأنهم يميلون مع رياح الهوى أنَّى اتجهت . ( الآية : 14 ) .