ثم يذكرنا الله عز وجل في النهاية بالمعنى الحقيقي للإخلاص ، وهو أن يكون الإنسان بعيداً عن العوامل والضغوطا لمضادة للحق .
فالمجتمع في بعض الأحيان يعصر المؤمنين ، ويضغط عليهم باتجاه ، وطاعة الله والأهداف التي يتطلعون إليها تضغطعليهم باتجاه معاكس . فيكون واجبهم التحدي بالإيمان والتوكل ، وأن يعرفوا بأن عنوان نبوة الأنبياء والمرسلين وأبرزأعمالهم هو تحديهم للواقع الاجتماعي الفاسد ، وأن نجاحهم في هذا التحدي هو سبب سموهم .
وفي الآيات الأخيرة يلخص ربنا عِبَر هذه السورة ، ومن أظهرها أن عباد الله المخلصين هم الذين أخلصهم ربهم وأخلصوا أنفسهم له ، فلم تؤثر فيهم العوامل التي جرت على غيرهم .
مقاصد السور في القرآن الكريم — صفحة 172
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص١٧٢