7 - جزاء الكفار في الدنيا ( الآيات : 63 - 91 ) .
8 - موقف النبي من ذلك الجزاء ( الآيات : 92 - 98 ) .
9 - عقاب الكفار في الآخرة ( الآيات : 99 - 115 ) .
10 - مشاهد من يوم القيامة ، وثواب المؤمنين فيها ( الآيات : 116 - 118 ) .
ولعلنا نجد في الجواب التالي على هذا السؤال ، ليس فقط الرابط بين هذه الموضوعات وبين الإطار العام فيها ، بل وأيضاً الرابط بين موضوعات سائر السور القرآنية الكريمة وبين الأطر العامة فيها .
والجواب هو : إن القرآن ليس مجرد دعوة للإصلاح ، بل هو الإصلاح ذاته ؛ وليس وصفة طبيب ، بل دواء للمريض ، وشفاء عاجل ؛ إنه ضياء ونور وهدى .
أو ليست حقائق الإيمان ظاهرة ، وشديدة الظهور ، أوليس الله خالق السماوات والأرض أكبر شهادة من كل شيء ؟ .
فلماذا - إذن - لا يؤمن به أكثر الناس بالرغم من حرص أصحاب الرسالات على هدايتهم ؟ ! .
لأن القلوب مريضة ، والعيون مصابة ، وفي الآذان وقر . إن ركام العقد ، وحجب الغفلة ، وسحب الكبر والغرور والسخرية لا تدع أنوار الحق تغمر القلوب .
وبالقرآن يعالج المؤمنون كل هذه الأمراض ، وموضوعات السورة هذه تصب في هذا المجرى . . كيف ؟ .
بعد أن حدد الذكر ملامح التجمع المؤمن ، وبَيَّن أنهم هم المفلحون ( الآيات : 1 - 11 ) ، ذكرنا الله بنفسه ، من خلال آياته في خلق الإنسان ، أوليس أساس الإيمان معرفة الرب ؟ ! ثم عدد نعمه علينا ، وكيف أنها تحيط بالإنسان ، وتهدينا إلى ذلك التدبير الرشيد في الخلق ، ولكن أو ليست هذه الآيات ظاهرة ، وتشهد على وحدانية الرب ، من خلال وحدة التدبير ؟ بلى ؛ إذن ، لماذا يكفر أكثر الناس بربهم ؟ لأنهم مستكبرون ( الآيات : 21 - 22 ) ، وكيف نعالج الاستكبار ؟ إنما بمعرفة عاقبة من استكبروا من قبل ، وقوم نوح أبرز
مقاصد السور في القرآن الكريم — صفحة 114
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص١١٤