21 - سورة الأنبياء : مسؤولية الإنسان تجاه الأنبياء
بدايتها هزة ضمير ، ونهايتها ومضة أمل ، وبين البداية الصاعقة والنهاية الحانية ، يتلو علينا القرآن الكريم آيات الوعي ، ليعالج فينا الغفلة والإعراض ، واللعب واللهو ، مذكراً بعاقبة المكذبين ، وأن الحياة جد ، وأن الملائكة عباد مكرمون ، وأن الآلهة لا تنفع ، هي ليست كهفاً منيعاً للاعبين واللاهين ، وأن الله واحد أحد ، وأن الموت واقع ، وأن الاستهزاء بالرسل عاقبته العذاب ، كما أنها تذكر بدور الرسل ، وعاقبة المكذبين بهم ، وشهادة صدقهم في نصر الله لهم .
فما هو - إذن - الإطار العام لهذه السورة ؟ هل أنه يحيط بمحور النبوة ودور الأنبياء كما يدل عليه اسم السورة ؟ أم أن محور السورة قضية الغفلة ، وكيف تعالج في النفس ، ليشعر الإنسان بمسؤولياته ، وأن الحياة جد لا هي لهو ولا لعب ؟ .
لعل السورة تحدثنا عن الأنبياء ( عليهم السلام ) ، ولكن من زاوية تذكيرهم البشر ، وكيف ينبغي أن نداوي حالة الغفلة من أنفسنا بالاستماع إليهم ، والإيمان بهم وبما أرسلوا به .
ذلك أن سوراً أخرى تحدثنا أيضاً عن الأنبياء ( عليهم السلام ) ، ولكن من زوايا مختلفة ، مثل طبيعة الصراع الاجتماعي أو السياسي الذي خاضوه ؛ مثل سورة القصص ، أو الأذى