پرش به محتوای اصلی

بينات من فقه القرآن (سورة الفرقان) — صفحه 309

پدیدآورندگان:

ص۳۰۹
* عَنْ ثَابِتٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليهم السلام فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : أُوْلَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا قَالَ عليه السلام : ( الْغُرْفَةُ الجَنَّةُ بِمَا صَبَرُوا عَلَى الْفِتَنِ فِي الدَّارِ الدُّنْيَا ) « 1 » . * * * تفصيل القول : تبقى فطرة الإنسان فضاءً نقيًّا لانعكاس سنن الله تعالى في خلقه عليها ، ومن هنا فهي تظل تبحث عن أمرين أساسيين : الأول : التكامل والنمو ( جلب المنفعة ) . الثاني : تجنُّب الأخطار ( دفع الضرر ) . إذ الفرد يُريد النمو ، وفي الوقت نفسه لا يريد الضرر . ولكن كيف يحصل البشر على هذين المطلبين بأجرين ؟ . بالعمل والدعاء . فترى المؤمنين لا يكتفون بالعمل ولا هم يكتفون بالدعاء . ومن هنا فإن جزاءهم تحقيق كلا المطلبين ، فهم يُجزون الغرفة ويُجزون بالتحية والسلام . أما الغرفة ؛ فهي البيت الرفيع والكيان السامي . . ومن حيث الصورة المادية ، فإن الغرفة يُراد بها البيت المبني على الدار . ولكن لماذ يُجزى هؤلاء بالغرفة ؟ . وأية غرفة غرفتهم ؟ . إنها غرفة في الدنيا ، وغرفة أسمى في الآخرة . فأما التي في الدنيا ، فهي مهبط الرحمة الإلهية ، وهي الأسرة التي قال عنها تعالى :
پاورقی
( 1 ) بحار الأنوار : ج 75 ، ص 186 .