الاقتصادي ذو تأثير على مسلك الفرد والمجتمع ، حتى أن كثيرًا من تصرُّفات الفرد في الحرب أو السلام تعود في حقيقتها إلى النظام الاقتصادي .
فحينما يستشري الطمع والتطرُّف في الإنفاق والرشوة وأكل أموال الناس بالباطل ، وحينما ينكبّ الفرد على أكل ما لا يُنتجه وما لا يستحقه ، فلا يمكن إذ ذاك تصوُّر حياة اجتماعية هنيئة لكافة الشرائح ؛ إذ الآكل والمأكول مغبونان خاسران . وما هذا الاضطراب الحاصل على المستوى الاقتصادي في العالم والذي يُؤثر في كافة أبعاد الحياة ، إلَّا عائد إلى عامل الرغبة لدى البعض في أكل الباطل والإسراف في الصرف ، ومن ثَمَّ محاولة إزاحة الآخرين عن طريقهم .
بصائر وأحكام :
إن لعباد الرحمن ميزانًا يرجعون إليه في تصرفاتهم جميعًا . والميزان هذا قائم على الحكمة التي تعتمد المعرفة والإرادة الصارمة ، لتتم بذلك كله إدارة الحياة بما يُرضي الله تبارك وتعالى .
بينات من فقه القرآن (سورة الفرقان) — صفحة 279
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٢٧٩