إن هذا العرض المُميَّز للظواهر المخلوقة يُؤكِّد لابن آدم ضرورة الانفتاح عليها وعلى أمثالها ، دون التقوقع عنها ؛ لأن التقوقع يبعده عن الإيمان بربِّه ، لأن الإيمان قرين المعرفة ، والمعرفة لا تتأتى ما لم يتوفر الانفتاح ، والانفتاح على الخليقة وظواهرها من أهم وسائل المعرفة . وبالانفتاح يُعرف تدبير الله ومدى هيمنته ، حتى تتحوَّل هذه المعرفة إلى يقين .
بصائر وأحكام :
1 - كل المخلوقات عاجزون عن إدراك ذات الله سبحانه ، وإنما عليهم أن يعرفوه بأسمائه وصفاته ومن خلال أفعاله وآياته .
2 - الانفتاح على الطبيعة وظواهرها من أهم وسائل المعرفة ، وبهذا الانفتاح يُعرف صنع الله تعالى ومدى هيمنته . . حتى تتحوَّل هذه المعرفة إلى يقين .
3 - نستلهم من الآية أن خير ما نستفيده وقايةً من مرديات الهوى ، وأخطار الدنيا ، إنما هو الليل ظلامه وهدوؤه ، وكذلك السبات فيه ، بينما نستفيد من النهار انبعاثًا وحركةً ونشورًا .
بينات من فقه القرآن (سورة الفرقان) — صفحة 202
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٢٠٢