الكفار أضل من الأنعام سبيلًا
أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا ( 44 ) .
من الحديث :
قال الإمام علي بن الحسين زين العابدين عليهما السلام : (
الحَمْدُ لله الَّذِي لَوْ حَبَسَ عَنْ عِبَادِهِ مَعْرِفَةَ حَمْدِهِ عَلَى مَا أَبْلَاهُمْ مِنْ مِنَنِهِ المُتَتَابِعَةِ ، وَأَسْبَغَ عَلَيْهِمْ مِنْ نِعَمِهِ المُتَظَاهِرَةِ ، لَتَصَرَّفُوا فِي مِنَنِهِ فَلَمْ يَحْمَدُوهُ ، وَتَوَسَّعُوا فِي رِزْقِهِ فَلَمْ يَشْكُرُوهُ . وَلَوْ كَانُوا كَذَلِكَ لَخَرَجُوا مِنْ حُدُودِ الْإِنْسَانِيَّةِ إِلَى حَدِّ الْبَهِيمِيَّةِ فَكَانُوا كَمَا وَصَفَ فِي مُحْكَمِ كِتَابِهِ :
إِنْ هُمْ إِلَّا كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا ) « 1 » .
* * * تفصيل القول :
حينما يسمع الإنسان قولًا ، أو يعقل قضية ثم لا ينتفع بما سمع أو عقل ، فإنه في الحقيقة كان كأن لم يسمع ولم يعقل . لماذا ؟ لأنه لم يحقق
هامش
( 1 ) الصحيفة السجادية : رقم ( 1 ) إذا ابتدأ عليه السلام بالدعاء بدأ بالتحميد لله .