تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بينات من فقه القرآن (سورة الفرقان) — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨

الكفار أضل من الأنعام سبيلًا

أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا ( 44 ) . من الحديث : قال الإمام علي بن الحسين زين العابدين عليهما السلام : ( الحَمْدُ لله الَّذِي لَوْ حَبَسَ عَنْ عِبَادِهِ مَعْرِفَةَ حَمْدِهِ عَلَى مَا أَبْلَاهُمْ مِنْ مِنَنِهِ المُتَتَابِعَةِ ، وَأَسْبَغَ عَلَيْهِمْ مِنْ نِعَمِهِ المُتَظَاهِرَةِ ، لَتَصَرَّفُوا فِي مِنَنِهِ فَلَمْ يَحْمَدُوهُ ، وَتَوَسَّعُوا فِي رِزْقِهِ فَلَمْ يَشْكُرُوهُ . وَلَوْ كَانُوا كَذَلِكَ لَخَرَجُوا مِنْ حُدُودِ الْإِنْسَانِيَّةِ إِلَى حَدِّ الْبَهِيمِيَّةِ فَكَانُوا كَمَا وَصَفَ فِي مُحْكَمِ كِتَابِهِ : إِنْ هُمْ إِلَّا كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا ) « 1 » . * * * تفصيل القول : حينما يسمع الإنسان قولًا ، أو يعقل قضية ثم لا ينتفع بما سمع أو عقل ، فإنه في الحقيقة كان كأن لم يسمع ولم يعقل . لماذا ؟ لأنه لم يحقق
هامش
( 1 ) الصحيفة السجادية : رقم ( 1 ) إذا ابتدأ عليه السلام بالدعاء بدأ بالتحميد لله .