تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بينات من فقه القرآن (سورة الفرقان) — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠

إنذار الرَّبِّ

وَكُلًّا ضَرَبْنَا لَهُ الأَمْثَالَ وَكُلًّا تَبَّرْنَا تَتْبِيراً ( 39 ) . * * * سنة الله في هلاك الأمم الكافرة واحدة ، وهي تمرُّ عبر مراحل . فإذا انحرفت أمة وفسدت فسادًا اقتصاديًّا أو سياسيًّا أو جنسيًّا أو بأي نوع من الفساد ، فإن الله تعالى يبعث إليهم رسلًا منذرين ، فإن استجابوا لأولئك الرسل رفع عنهم العذاب ، كما رُفع عن قوم يونس عليه السلام . . وفي هذه المرحلة يضرب لهم بهم الأمثال ، كأن يقول لهم الرسول : أنتم جئتم بعد قوم عاد أو قوم ثمود أو قوم لوط . ويذكرهم بمصير عاد ، بمصير ثمود ، بمصير قوم نوح وغيرهم . وهكذا يضرب لهم الأمثال . والمثل يعني جزءاً بارزاً من الحقيقة ، وحينما يُنقل هذا الجزء البارز تُعرف به الأجزاء الأخرى . ويستمر الرسول في الإنذار حتى تتم عليهم الحجة كاملة ، فإذا أرادوا أن يتقبلوا المثل تقبلوه ، وإلَّا فإن العذاب يسحقهم ويُدمِّرهم تدميرًا .