المقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله ربِّ العالمين ، وصلى الله على محمد وآله الطاهرين .
إذا كان لكل سورة قرآنية سورًا خاصًّا بها ، وإطارًا عامًّا يُحدِّد اتِّجاه آياتها ، فإن هذه السورة التي سُمِّيت ب - ( الفرقان ) ؛ تحدّثنا عن صفات القرآن الكريم وردّ الشبهات التي أثارها الكافرون حولها .
ومن أعظم حاجات البشر وأشدها ضرورة ، التفريق بين الحق والباطل . أَوَلَيس الإنسان يقع كثيرًا في طريق الضلال وهو يحسب أنه على هدى ؟ . أَوَلم يقل ربنا سبحانه : قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا ( 103 ) الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً « 1 » .
فإن كنتَ تحب نفسك وتخشى أن تخسرها في معركة الحق والباطل الحامية دومًا والمصيرية ، فتعال نتدبر في آيات هذه السورة لعل غشاوة بصائرنا ترتفع ، وحجب قلوبنا تنجلي ، ثم تستنير عقولنا بضياء القرآن ، ويهدينا الربّ بفضله إلى الصراط المستقيم .
هامش
( 1 ) سورة الكهف ، آية : 103 - 104 .