وشأنه ويهتم بما يخصه من شأن أو يكون شأنه أهم من قضايا الأمة ؟ .
لذلك فأصل الاستيذان خطأ . ولو كان لا يبلغ خطأ التسلل لواذًا من دون استيذان ، والله سبحانه تفضل على مثل هؤلاء حينما أمر النبي صلى الله عليه وآله بالاستغفار لهم .
ثانيًا : من المفروض أن يكون للاستيذان سبب معقول ، الذي عبر عنه السياق بقوله : لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ والرسول هو المفوض من قبل الله سبحانه ليأذن لمن شاء حسب تقييم الوضع . والرسول صلى الله عليه وآله يطبق أحكام الدين ، ولكنه يلاحظ ظروف الناس الواقعية ، لأنه رسول رب غفور رحيم . وهكذا دين الإسلام هو دين الرحمة والمغفرة .
* * * بصائر وأحكام
* قد تصبح الطاعة في ثوابت الشريعة عادةً للمسلم ، بينما الطاعة لله وللرسول ( وللقيادة الربانية ) التي قد تتعارض مع مصالح الفرد معيار دقيق لمدى الإيمان الحق ، ومن ذلك عدم تقديم الشأن الخاص على الشأن العام .
بينات من فقه القرآن (سورة النور) — صفحة 251
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٢٥١