تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بينات من فقه القرآن (سورة النور) — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩

أعمال الكافرين سراب

وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً حَتَّى إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً وَوَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ ( 39 ) * * * 1 - وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً حَتَّى إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً ما هي هذه الأعمال التي يجعلها الله هباءً منثورًا ، أو هي كسراب في صحراء يظن الكافر أنه ماء وهو لا شيء ؟ . أولًا : لأن الإيمان قاعدة العمل الصالح ، فالكفر ينسف العمل نسفًا كما الملح يذوب في كف المحيط ؛ لأن العالم خلق الله سبحانه ، وعلى العبد طاعته ، ومن دون الطاعة لا قيمة لأي عمل ، لأنه يقع خارج دائرة الشرعية ، فلا يغني عن صاحبه شيئًا . ثانيًا : السراب في أرض قاحلة يغري الظمآن ، وحاجته إلى الماء قد تساهم في تصوره أنه ماء . كذلك الكافر بحاجة إلى عمله ،