أَنْتَ الْوَهَّابُ « 1 » .
ثانيًا : عرفانهم بالله ويقينهم بما عند الله من ثواب عظيم وعقاب أليم يجعلهم في ذروة الخوف وذروة الرجاء ، ولذلك فهم يذكرون الله ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ومع ذلك يخافون .
وكما جاء في كلمة الإمام أمير المؤمنين عليه السلام
: ( فَهُمْ وَالجَنَّةُ كَمَنْ قَدْ رَآهَا فَهُمْ فِيهَا مُنَعَّمُونَ وَهُمْ وَالنَّارُ كَمَنْ قَدْ رَآهَا فَهُمْ فِيهَا مُعَذَّبُون ) « 2 »
. ثالثًا : أين تقع هذه البيوت في أمتنا ، وهذا التاريخ وهذه الأحاديث أمامنا ؟ إننا لا نجد بيتًا رفيعًا فيه هؤلاء الرجال مثل بيت النبوة ، حيث أهل البيت عليهم السلام الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرًا .
ففي قول الله تعالى : فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ « 3 » أسند الثعلبي إلى أنس وبريدة أنها بيوت الأنبياء عليهم السلام .
( فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : يَا رَسُولَ الله هَذَا الْبَيْتُ مِنْهَا ؟ - لَبَيْتُ عَلِيٍّ وَفَاطِمَةَ عليهما السلام - قَالَ صلى الله عليه وآله : نَعَمْ ، مِنْ أَفَاضِلِهَا ) « 4 »
. إن سيرة النبي صلى الله عليه وآله وأهل بيته عليهم السلام ، حسب إجماع المسلمين وتواتر أخبارهم تجعلنا نعرف يقينًا أن ذلك البيت هو المثل الأعلى لهذه الآية ، وبه يقاس أي بيت يتبع نهجه ويتمثل بعض أخلاقهم . والله المستعان .
هامش
( 1 ) سورة آل عمران ، آية : 8 .
( 2 ) نهج البلاغة ، خطبة رقم : 193 .
( 3 ) سورة النور ، آية : 36 .
( 4 ) بحار الأنوار : ج 36 ، ص 117 .