ويعلمون انها الحق ولا ينتظرون قيامها كانتظار أهل الحجاب والغفلة الذين يشكون
في وقوعها ويستبعدونها ويسئلون عن وقتها ويقولون متى هذا الوعد ان كنتم صادقين
ولكن أهل اليقين يستعدون لقائها ويرونها كأنها قائمه عليهم واقعه بهم أو قريبه منهم
كما في قوله تعالى وما يدريك لعل الساعة قريب يستعجل بها الذين لا يؤمنون
بها والذين آمنوا مشفقون منها ويعلمون انها الحق الا ان الذين يمارون في الساعة
لفي ضلال بعيد وقوله تعالى ان الساعة آتية لا ريب فيها ولكن أكثر الناس
لا يعلمون وقوله تعالى ويقولون متى هذا الوعد ان كنتم صادقين قل لا أملك لنفسي
نفعا ولا ضرا الا ما شاء الله لكل أمه اجل فإذا جاء اجلها لا يستأخرون ساعة ولا
يستقدمون
فصل ( 15 )
في معنى النفخ في الصور
قال تعالى ونفخ في الصور الآية وسئل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن الصور فقال
قرن من نور التقمه إسرافيل فوصف بالسعة والضيق واختلف في أن أعلاه ضيق وأسفله
واسع أو بالعكس ولكل ( 1 ) وجه عند صاحب البصيرة والصور بسكون الواو وقرء
بانفتاحها أيضا جمع الصورة والقراءة الأخيرة منقوله عن الحسن البصري وذكر الرازي
في تفسيره الكبير أقوالا ثلاثة في معنى الصور .
هامش
( 1 ) فان النور والصور كمخروط رأسه عند عالم التجرد وقاعدته عند عالم المادة
أو بالعكس فإنه ان لوحظ البساطة والجمعية فرأسه الدقيق في عالم التجرد إذ البساطة
هناك أتم والفرق والانتشار والتركيب هنا أوفر ان لوحظ سعة الوجود والمجرد
أوسع وجودا فقاعدته هناك ورأسه الضيق هاهنا س ره