تشعلها فكذلك نفخه الصور نفختان الأولى للإماتة لمن يزعم أن له حياه سواء كان
من أهل السماوات أو من أهل الأرض قال تعالى ونفخ في الصور فصعق من في السماوات ومن في
الأرض الا من شاء الله وهم الذين سبقت لهم القيامة الكبرى واليهم
الإشارة بقوله تعالى ان الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون إلى
قوله لا يحزنهم الفزع الأكبر وتتلقاهم الملائكة هذا يومكم الذي كنتم توعدون يوم
نطوي السماء كطي السجل للكتب إذ الفزع الأكبر إشارة إلى ما في قوله ففزع من
في السماوات ومن في الأرض .
أقول وذلك لان أولئك ليسوا من أهل ( 1 ) السماوات والأرض لكون ذواتهم
خارجه عن عالم الأجسام وصورها ونفوسها ولا يجرى عليهم تجدد الأكوان ولا تغير
الزمان لاستغراقهم في بحر الأحدية وسلطان نور الإلهية كالملائكة المهيمين الذين هوياتهم
مطوية تحت الشعاع الطامس القيومي والنور الباهر الإلهي فلا التفاوت لهم إلى
ذواتهم والثانية لأجل الاحياء بعد الإماتة والبقاء بعد الفناء حياه ارفع من الأولى
وبقاء حقيقيا لا فناء بعده قال ثم نفخ فيه أخرى فإذا هم قيام ينظرون
فصل ( 16 )
في القيامتين الصغرى والكبرى
اما الصغرى فمعلومه من مات فقد قامت قيامته واما الكبرى ( 2 ) فمبهمة وقتها ولها
هامش
( 1 ) بل هم أهل الله تعالى ولا يجرى عليهم تجدد الأكوان ولا تغير الزمان لأنهم
ليسوا هذه المدرات والأبدان المركبة من العناصر الكائنة الفاسدة بل عقول بسيطه
وارواح مرسله بحسب الباطن غير متحيزة ولا متميتة ولا موجهة بالجهات حيزها الجبروت
ومتاها الدهر الأيمن الاعلى وجهتها الفوقية المعنوية وقهر النور وهي في الصعود
كالملائكة المهيمنين والمقربين في النزول .
از وجود خود چو نى گشتم تهى * نيست از غير خدايم آگهى
فانى از خويشم من وباقي بحق * شد لباس هستيم يكباره شق
س ره
( 2 ) لأنها في السلسلة الطولية الصعودية لا في العرضية كما مر ولذا لقن الله تعالى
نبيه صلى الله عليه وآله وسلم ان يقول في جواب سؤال الكفرة العميان علمها عند ربى فمن يطالبها من
مستقبل السلسلة العرضية فقد استسمن ذا ورم كمطالبة المبدء الأزلي من
ماضيها ولذا استصعب أهل الفكر ذلك فضلا عن أولى الأوهام والخيالات ويرشدك
إلى ذلك ما قال قدس سره العزيز ان يوم القيامة الكبرى لساعات الأنفاس الصغريات
كاليوم للساعات الزمانيي أو كالسنة للأيام وقال المولوي في الحقيقة المحمدية
با زبان حال ميگفتى بسى * كي ز محشر حشر را پرسد كسى
س ره