تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوازن الإسلامي بين الدنيا والآخرة — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩

9 . الأموال جعلت قواما للناس

قال اللّه تعالى : ولا تؤتوا السفهاء أموالكم التي جعل اللّه لكم قياما « 1 » . ظاهر هذه الآية في بدو النظر انه نهى عن الاكثار في الانفاق على السفهاء واعطائهم من المال أكثر من حاجاتهم الضرورية . غير أن وقوع الآية في سياق الكلام في أموال اليتامى صدرا وذيلا التي يتولى امر ادارتها وانمائها الأولياء قرينة معينة لكون المراد بالسفهاء هم السفهاء من اليتامى وان المراد بقوله : « أموالكم » في الحقيقة أموالهم أضيف إلى الأولياء بنوع من العناية كما يشهد له قوله قبل ذلك : « وآتوا اليتامى أموالهم » وبعد ذلك : « وارزقوهم واكسوهم » وكذا قوله : « وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح فان آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم » . اللهم الا ان يقال : ان الآية عامة والعبرة بعموم الوارد لا بخصوص المورد فتشمل إيتاء الأموال كل سفيه يتيما كان أو غيره .
هامش
( 1 ) النساء 4 : الآية 5 .