تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوازن الإسلامي بين الدنيا والآخرة — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨

كلام العلامة المجلسي

قد ذكر العلامة المجلسي رحمه اللّه تعالى في مطاوي كلماته وجوها للجمع بين الطائفتين من الأدلة لعلها يرجع إلى بعض ما ذكرناه ولا بأس بذكرها لأنها لا تخلو عن فائدة . قال رحمه اللّه في ذيل حديث 4 / 94 بعد كلام له : « وللعامة في تفضيل الفقر على الغنى والكفاف أو العكس أربعة أقوال ثالثها الكفاف أفضل ورابعها الوقف . ومعنى الكفاف ان لا يحتاج ولا يفضل . ولا ريب أن الفقر أسلم وأحسن بالنسبة إلى أكثر الناس والغنى أحسن بالنسبة إلى بعضهم . فينبغي ان يكون المؤمن راضيا بكل ما أعطاه اللّه وعلم صلاحه فيه . وسؤال الفقر لم يرد في الأدعية بل ورد في أكثرها الاستعاذة عن الفقر يشقى به وعن الغنى الذي يصير سببا لطغيانه » « 1 » . وقال رحمه اللّه أيضا في ذيل حديث 26 / 94 : « كاد الفقر ان يكون كفرا » بعد نقل كلام كثير من العامة : وأقول : مقتضى الجمع بين اخبارنا ان الفقر والغنى كل منهما نعمة من نعم اللّه يعطى كلا منهما من شاء من عباده بحسب ما يعلم
هامش
( 1 ) البحار 72 / 7 .