ليس هذا طلب الدنيا . هذا طلب الآخرة « 1 » .
وهذه الرواية من أحسن ما في الباب ولسانها لسان الشرح والحكومة بالنسبة إلى الروايات الذامة للدنيا من أحسن ما في الباب ولسانها لسان الشرح والحكومة بالنسبة إلى الروايات الذامة للدنيا والمادحة لها فتقدم عليها فهي تقول : طلب الدنيا إذا كان لغرض راجح شرعي فهو ليس من طلب الدنيا بل هو من طلب الآخرة .
36 - عن عمر بن سيف قال : قال لي أبو عبد اللّه عليه السلام : لا تدع طلب الرزق من حله فإنه عون لك على دينك واعقل راحلتك وتوكل « 2 » .
37 - عن العقرقوفي قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام شيء يروى عن أبي ذر رحمه اللّه انه كان يقول : ثلاثة يبغضها الناس وانا أحبها أحب الموت وأحب الفقر وأحب البلاء فقال عليه السلام : ان هذا ليس على ما تروون انما عنى الموت في طاعة اللّه أحب إلي من الحياة في معصية اللّه والفقر في طاعة اللّه أحب إلي من الغنا في معصية اللّه والبلاء في طاعة اللّه أحب إلي من الصحة في معصية اللّه « 3 » .
38 - قال الصادق عليه السلام : قال اللّه تعالى : يا موسى ان الدنيا دار عقوبة وجعلتها ملعونة ، ملعون ما فيها الا ما كان لي « 4 » .
39 - عن أسباط بن سالم قال : دخلت على أبى عبد اللّه عليه السلام فسألنا عن عمر بن مسلم ما فعل ؟ فقلت صالح ولكن قد ترك التجارة فقال أبو عبد اللّه عليه السلام : عمل الشيطانثلاثااما علم أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله اشترى عيرا أتت من الشام فاستفضل فيها ا قضى دينه وقسم في قرابته يقول اللّه : « رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكره اللّه وأقام الصلاة وايناء الزكاة » « 5 » يقول القصاص :
هامش
( 1 ) الوسائل ج 12 / 19 نقلا عن الكافي والتهذيب .
( 2 ) الوسائل ج 12 / 20 نقلا عن مجالس ابن الشيخ .
( 3 ) البحار 72 / 39 نقلا عن معاني الأخبار .
( 4 ) البحار 73 / 121 نقلا عن روضة الواعظين .
( 5 ) النور 24 : الآية 37 .