تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحكومة الإسلامية وما يتعلق بها في أحاديث الشيعة الامامية — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
اختار فلا تعرض له ، ولا تزال كذلك حتّى يبقى ما فيه وفاء لحقّ اللّه في ماله ، فإذا بقي ذلك فاقبض حق اللّه منه وإن استقالك فأقله ثم اخلطهما واصنع مثل الذي صنعت أوّلا حتّى تأخذ حق اللّه في ماله ، فإذا قبضته فلا توكل به إلّا ناصحا شفيقا أمينا حفيظا غير معنف بشيء منها ، ثم احدر كل ما اجتمع عندك من كلّ ناد الينا نصيره حيث أمر اللّه عزّ وجلّ ، فإذا انحدر بها رسولك فأو عزاليه أن لا يحول بين ناقة وبين فصيلها ، ولا يفرق بينهما ولا يمصرنّ لبنها فيضر ذلك بفصيلها ، ولا يجهدنها ركوبا ، وليعدل بينهن في ذلك وليوردهن كلّ ماء يمر به ، ولا يعدل بهنّ عن نبت الأرض إلى جواد الطرق في الساعة التي تريح فيها وتعبق وليرفق بهنّ جهده حتّى تأتينا باذن اللّه سبحانه سحاحا سمانا غير متعبات ولا مجهدات فيقسمن باذن اللّه على كتاب اللّه وسنة نبيه على أولياء اللّه ، فانّ ذلك أعظم لأجرك وأقرب لرشدك ينظر اللّه إليها وإليك وإلى جهدك ونصيحتك لمن بعثك وبعثت في حاجته ، فانّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله قال : ما ينظر اللّه إلى ولي له يجهد نفسه بالطاعة والنصيحة له ولامامه إلّا كان معنا في الرّفيق الأعلى الحديث . « 1 » دعائم الاسلام روينا عن جعفر بن محمّد عن أبيه عن ابائه عن علي عليه السّلام انّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله نهى ان يحلف النّاس على صدقاتهم وقال هم فيها مامونون ونهى ان يثنى عليهم في عام مرّتين ولا يؤخذ بها في عام الا مرّة واحدة ونهى ان يغلظ عليهم في اخذها منهم وان يقهروا على ذلك أو يضربوا أو يشدّد عليهم أو يكلّفوا فوق طاعتهم وامر ان لا يأخذ المصدّق منهم الّا ما وجد في أيديهم وان يعدل فيهم ولا يدع لهم حقّا يجب عليهم . « 2 » وعن علىّ عليه السّلام انّه أوصى مخنف بن سليم الأزدي وقد بعثه على الصّدقة بوصيّة طويلة امره فيها بتقوى اللّه ربّه في سرائر أموره وخفيّات اعماله وان يلقاهم ببسط الوجه ولين الجانب وامره ان يلزم التّواضع ويجتنب التّكبرّ فانّ اللّه يرفع المتواضعين ويضع المتكبّرين ثمّ قال له يا مخنف بن سليم انّ لك في هذه الصّدقة
هامش
( 1 ) الوسائل 6 / 88 نقلا عن الكافي والمقنعة . ( 2 ) المستدرك 1 / 516 نقلا عن الدعائم .