بني أميّة وقد علمت أنّ بني أمية لم يكن لهم من ذلك قليل ولا كثير وأنا أحبّ أن تجعلني من ذاك في حلّ ، فقال : وذلك إلينا ؟ ما ذلك إلينا ، ما لنا أن تحلّ ولا أن نحرّم ، فخرج الرّجلان وغضب أبو عبد اللّه عليه السّلام فلم يدخل عليه أحد في تلك الليلة إلّا بدأه أبو عبد اللّه عليه السّلام فقال : ألا تعجبون من فلان يجيئني فيستحلني ممّا صنعت بنو أميّة ، كأنّه يرى أن ذلك لنا ، ولم ينتفع أحد في تلك الليل بقليل ولا كثير إلّا الأولين فإنّهما عينا ( عنيا ) بحاجتهما . « 1 » علي بن موسى بن طاوس باسناده عن عيسى بن المستفاد ، عن أبي الحسن موسى بن جعفر ، عن أبيه عليه السّلام انّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله قال لأبي ذر وسلمان والمقداد : اشهدوني على أنفسكم بشهادة أن لا إله إلّا اللّه ( إلى أن قال : ) وأنّ عليّ بن أبي طالب وصي محمّد وأمير المؤمنين ، وأنّ طاعته طاعة اللّه ورسوله ، والأئمة من ولده ، وأنّ مودّة أهل بيته مفروضة واجبة على كلّ مؤمن ومؤمنة مع إقام الصّلاة لوقتها ، وإخراج الزّكاة من حلها ، ووضعها في أهلها ، وإخراج الخمس من كلّ ما يملكه أحد من النّاس حتّى يرفعه إلى وليّ المؤمنين وأميرهم ، ومن بعده من الأئمة من ولده ، فمن عجز ولم يقدر إلّا على اليسير من المال فليدفع ذلك إلى الضعفاء من أهل بيتي من ولد الأئمة ، فمن لم يقدر على ذلك فلشيعتهم ممّن لا يأكل بهم النّاس ولا يريد بهم إلّا اللّه ( إلى أن قال : ) فهذه شروط الإسلام وما بقي أكثر . « 2 » فرات بن إبراهيم الكوفي عن جعفر بن محمّد الفزاري عن محمّد بن مروان عن محمّد بن علي عن علي بن عبد اللّه عن الثمالي عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قال اللّه تبارك وتعالى وما أفاء اللّه على رسوله من أهل القرى فللّه وللرّسول ولذي القربى فما كان للرّسول فهو لنا وشيعتنا حلّلناه لهم وطبنا لهم يا ابا حمزة واللّه لا يضرب على شيء من الأشياء فهو في شرق الأرض ولا غربها الّا كان حراما سحتا على من نال منه شيئا ما خلانا وشيعتنا وانّا طبناه كذالكم يا ابا حمزة لقد غصبونا ومنعونا حقّنا . « 3 »
هامش
( 1 ) الوسائل 6 / 385 - 384 نقلا عن الكافي .
( 2 ) الوسائل 6 / 386 نقلا عن كتاب الطرف .
( 3 ) المستدرك 1 / 555 نقلا عن تفسير الفرات .