فصارت الفريضة سبع عشرة ركعة ، ثمّ سنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله النوافل أربعا وثلاثين ركعة مثلي الفريضة ، فأجاز اللّه عزّ وجلّ له ذلك ، والفريضة والنافلة إحدى وخمسون ركعة ، منها ركعتان بعد العتمة جالسا تعد بركعة مكان الوتر ( إلى أن قال ) ولم يرخص رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله لأحد تقصير الرّكعتين اللّتين ضمّهما إلى ما فرض اللّه عزّ وجلّ ، بل ألزمهم ذلك إلزاما واجبا ، ولم يرخص لأحد في شئ من ذلك إلا للمسافر ، وليس لأحد أن يرخص ما لم يرخصه رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، فوافق أمر رسول اللّه أمر اللّه ونهيه نهى اللّه ووجب على العباد التسليم له كالتسليم للّه . « 1 »
5 - زاد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله سبع ركعات على الصلوات اليومية
عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن اذينة ، عن زرارة ، عن أبي عليه السّلام قال :
عشر ركعات : ركعتان من الظهر ، وركعتان من العصر ، وركعتا الصبح ، وركعتا المغرب ، وركعتا العشاء الآخرة ، لا يجوز الوهم فيهنّ ، من وهم في شئ منهنّ استقبل الصّلاة استقبالا ، وهي الصّلاة التي فرضها اللّه عزّ وجلّ على المؤمنين في القرآن ، وفوّض إلى محمّد صلى اللّه عليه وآله ، فزاد النبيّ في الصّلاة سبع ركعات ، هي سنّة ليس فيهنّ قراءة إنّما هو تسبيح وتهليل وتكبير ودعاء ، والوهم إنّما يكون فيهنّ ، فزاد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله في صلاة المقيم غير المسافر ركعتين في الظهر والعصر والعشاء الآخرة ، وركعة في المغرب للمقيم والمسافر . « 2 » أحمد بن محمّد البرقي عن أبيه ، عن عباس بن معروف ، عن عليّ بن مهزيار قال :
قال بعض أصحابنا لأبي عبد اللّه عليه السّلام : ما بال صلاة المغرب لم يقصر فيها رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله في السفر والحضر مع نافلتها ؟ فقال : لأنّ الصّلاة كانت ركعتين ركعتين فأضاف إليها رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله إلى كلّ ركعتين ركعتين ووضعهما عن المسافر ، وأقرّ المغرب على وجهها في السّفر والحضر ولم يقصّر في ركعتي الفجر أن
هامش
( 1 ) الوسائل 3 / 31 نقلا عن الكافي .
( 2 ) الوسائل 3 / 35 - 34 نقلا عن الكافي .