الباب الثالث في بيان بعض اختيارات الامام وفيه فصول :
الفصل الأول : ان اللّه تعالى فوض امر دينه وحلاله وحرامه إلى رأى رسول اللّهصلى اللّه عليه وآله
علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن عمر بن اذينة عن فضيل بن يسار قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول لبعض أصحاب قيس الماصر ان اللّه عزّ وجلّ أدب نبيه فأحسن أدبه فلما أكمل له الأدب قال : « انك لعلى خلق عظيم » ثم فوض اليه أمر الدين والأمة ليسوس عباده ، فقال عزّ وجلّ : « ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهيكم عنه فانتهوا » وان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله كان مسددا موفقا مؤيدا بروح القدس ، لا يزلّ ولا يخطى في شئ مما يسوس به الخلق : فتأدب بآداب اللّه ثم إن اللّه عزّ وجلّ فرض الصلاة ركعتين ركعتين عشر ركعات ، فأضاف رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله إلى الركعتين ركعتين ، وإلى المغرب ركعة ، فصارت عديل الفريضة لا يجوز تركها الا في السفر وأفرد الركعة في المغرب فتركها قائمة في السفر والحضر . فأجاز اللّه عزّ وجلّ له ذلك كله ، فصارت الفريضة سبع عشرة ركعة ، ثم سنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله النوافل أربعا وثلثين ركعة مثلي الفريضة ، فأجاز اللّه عزّ وجلّ له ذلك والفريضة والنافلة احدى وخمسون ركعة ، منها ركعتان بعد العتمة جالسا تعدّ بركعة مكان الوتر ، وفرض اللّه في السنة صوم شهر رمضان ، وسنّ رسول اللّه صوم شعبان وثلاثة أيام في كل شهر مثلي الفريضة ، فأجاز اللّه عزّ وجلّ له ذلك وحرّم اللّه عزّ وجلّ الخمر بعينها ، وحرم رسول اللّه المسكر من كل شراب فأجاز اللّه له ذلك وعاف رسول