تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحكومة الإسلامية وما يتعلق بها في أحاديث الشيعة الامامية — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢

3 - الامام والجزية

محمّد بن محمّد المفيد قال : روى محمّد بن مسلم ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام انّه سأله عن خراج أهل الذّمة وجزيتهم إذا ادوها من ثمن خمورهم وخنازيرهم وميتهّم ابحلّ للامام ان يأخذها ويطيب ذلك للمسلمين ؟ فقال : ذلك للامام والمسلمين حلال ، وهي على أهل الذّمة حرام وهم المحتملون لوزره . « 1 »

4 - تعيين مقدار الجزية وكذا الصلح وشرائطه إلى الامام

العيّاشى عن زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قلت له ما حدّ الجزية على أهل الجزية من أهل الكتاب فهل عليهم في ذلك شئ موظّف لا ينبغي ان يجاوز إلى غيره قال فقال لا ذاك إلى الامام يأخذ منهم من كلّ انسان ما شاء على قدر ما له وما يطيق انّما هم قوم فدوا أنفسهم من أن يستعبدوا أو يقتلوا فالجزية تؤخذ منهم على قدر ما يطيقون له ان يأخذهم بها حتّى إذا اسلموا فانّ اللّه يقول حتّى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون وكيف يكون صاغرا وهو لا يكترث لما يؤخذ منه لا حتّى يجد ذلّا لما اخذ منه فيألم لذلك فيسلم . « 2 » وعنه عليه السّلام انّه قال من دخل في ارض المسلمين من المشركين مستأ منا فأراد الرّجوع فلا يخرج بسلاح يفيده من دار المسلمين ولا بشئ ممّا يتقوّى به على الحرب قال قد ذكرنا فيما تقدّم انّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وادع أهل مكّة عام الحديبيّة فالامام ومن اقامه الامام ينظر في امر الصّلح والموادعة فان رأى انّ ذلك خير للمسلمين فعله على مال يقتضيه من المشركين وعلى غير مال كيف أمكنهم ذلك لسنة أو سنتين وأقصى ما يجب ان يوادع المشركون عشر سنين لا يجاوز ذلك وينبغي ان يوفّى لهم وان لا تخفر ذمّتهم وان رأى الامام أو من اقامه الامام انّ في محاربتهم صلاحا للمسلمين قبل انقضاء المدّة نبذ إليهم عهدهم وعرفهم انّه محاربهم ثم حاربهم
هامش
( 1 ) الوسائل 11 / 118 نقلا عن المقنعة . ( 2 ) المستدرك 2 / 267 نقلا عن تفسير العياشي .
الحكومة الإسلامية وما يتعلق بها في أحاديث الشيعة الامامية — صفحة 142 | الشيخ حسين المظاهري