إذا ظهر هؤلاء لم نؤثر على الجهاد شيئا . « 1 » عن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر عن محمّد بن عبد اللّه ، وعن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن العباس بن معروف ، عن صفوان بن يحيى ، عن عبد اللّه بن المغيرة قال : قال محمّد بن عبد اللّه للرّضا عليه السّلام وأنا أسمع : حدّثنى أبي عن أهل بيته ، عن آبائه أنّه قال له بعضهم : انّ في بلادنا موضع رباط يقال له : قزوين ، وعدوا يقال له : الدّيلم فهل من جهاد أو هل من رباط ؟ فقال : عليكم بهذا البيت فحجوه ، فأعاد عليه الحديث فقال : عليكم بهذا البيت فحجوه ، أما يرضى أحدكم أن يكون في بيته ينفق على عياله من طوله ينتظر أمرنا ، فان أدركه كان كمن شهد مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله بدرا ، فان مات ينتظر أمرنا كان كمن كان مع قائمنا صلوات اللّه عليه هكذا في فسطاطه ، وجمع بين السبّابتين ، ولا أقول : هكذا ، وجمع بين السّبابة والوسطى ، فانّ هذه أطول من هذه ، فقال : أبو الحسن عليه السّلام صدق . « 2 » محمّد بن يعقوب ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن بكر بن صالح ، عن القاسم ابن يزيد « بريد خ ل » ، عن أبي عمرو الزهري « الزّبيدي » عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قلت له : أخبرني عن الدّعاء إلى اللّه والجهاد في سبيله أهو لقوم لا يحلّ إلّا لهم ولا يقوم به إلّا من كان منهم أم هو مباح لكلّ من وحد اللّه عزّ وجلّ وآمن برسوله صلى اللّه عليه وآله ؟ ومن كان كذا فله أن يدعو إلى اللّه عزّ وجلّ وإلى طاعته وأن يجاهد في سبيل اللّه ؟ فقال : ذلك لقوم لا يحلّ إلّا لهم ، ولا يقوم لك به إلّا من كان منهم فقلت :
من أولئك ؟ فقال : من قام بشرائط اللّه عزّ وجلّ في القتال والجهاد على المجاهدين فهو المأذون له في الدّعاء إلى اللّه عزّ وجلّ ، ومن لم يكن قائما بشرائط اللّه عزّ وجلّ في الجهاد على المجاهدين فليس بمأذون له في الجهاد والدّعاء إلى اللّه حتى يحكم في نفسه بما أخذ اللّه عليه من شرائط الجهاد ، قلت : بيّن لي يرحمك اللّه ، فقال : انّ اللّه عزّ وجلّ أخبر في كتابه الدّعاء اليه ، ووصف الدعاة اليه فجعل ذلك لهم درجات يعرف بعضها بعضا ،
هامش
( 1 ) الوسائل 19 / 34 نقلا عن التهذيب .
( 2 ) الوسائل 11 / 33 نقلا عن الكافي .