اللّه من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بالجنّة بيعا مفلحا منجحا ، اشترط عليهم فيه حفظ الحدود ، وأوّل ذلك الدعاء إلى طاعة اللّه من طاعة العباد ، وإلى عبادة اللّه من عبادة العباد ، وإلى ولاية اللّه من ولاية العباد ، فمن دعى إلى الجزية فأبى قتل وسبي أهله ، وليس الدّعاء من طاعة عبد إلى طاعة عبد مثله ، ومن أقرّ بالجزية لم يتعد عليه ولم تخفر ذمّته ، وكلّف دون طاقته ، وكان الفيء للمسلمين عامّة غير خاصّة ، وان كان قتال وسبي سير في ذلك بسيرته ، وعمل فيه في ذلك بسنّته من الدّين ثمّ كلف الأعمى والأعرج والذين لا يجدون ما ينفقون على الجهاد بعد عذر اللّه عزّ وجلّ إيّاهم ، ويكلف الذين يطيقون ما لا يطيقون ، وإنّما كان « كانوا » أهل مصر يقاتل من يليه يعدل بينهم في البعوث فذهب ذلك كلّه حتّى عاد الناس رجلين : أجير موتجر بعد بيع اللّه ، ومستأجر صاحبه غارم بعد عذر اللّه وذهب الحجّ وضيع ، وافتقر الناس فمن أعوج ممن عوّج هذا ، ومن أقوم ممّن أقام هذا ؟ فردّ الجهاد على العباد وزاد الجهاد على لعباد إنّ ذلك خطأ عظيم . « 1 »
22 - تجب على الامام المداقّة في صرف بيت المال
محمّد بن علي بن الحسين عن محمّد بن علي ماجيلويه ، عن محمّد بن يحيى ، عن سهل بن زياد ، عن يعقوب بن يزيد ، عن محمّد بن إبراهيم النوفلي رفعه ، عن جعفر بن محمّد ، عن آبائه ، عن علي عليه السّلام انّه كتب إلى عمّاله : ادقّوا أقلامكم ، وقاربوا بين سطوركم ، واحذفوا عنّى فضولكم ، واقصدوا قصد المعاني ، وإيّاكم والاكثار فان أموال المسلمين لا تحتمل الاضرار . « 2 »
23 - لا يجوز للامام جمع بيت المال وتأخير تقسيمه الا لمصلحة ملزمة
الحسن بن محمّد الطوسي عن أبيه ، عن حمويه ، عن أبي الحسن ، عن أبي خليفة ،
هامش
( 1 ) الوسائل 11 / 6 نقلا عن الكافي .
( 2 ) الوسائل 12 / 299 نقلا عن الخصال .