تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اخلاقيات العلاقة الزوجية (فارسى) — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
والقردة ، وعليه يكون المقصود أنّ البيت الذي فيه كلاب اللعب لا تدخله الملائكة ، وواضح أنّ هذا هو المعنى الظاهر للحديث . وهناك معنى آخر يقدّمه « أهل القلب » ، وهو أنّ المقصود من البيت قلب الإنسان ، أي : أنّ البيت الذي تسود فيه الصفات الرذيلة لا يشع فيه نور اللّه ، ولا يدخله إلهام الملائكة ، فإنّ لهم إلهاما ، لكنّه مختص بأصحاب القلوب النقية ، والملائكة تدخل القلب شريطة أن لا يكون فيه كلب ولا وحشية ولا حسد ولا أنانية . ولا عجب بالنفس ولا تكبّر ، وهذا معنى لطيف للحديث . والمعنى الثالث وهو المتعلّق بموضوع بحثنا ؛ حيث يكون المقصود أن المالئكة لا تدخل البيوت التي يسود فيها الاختلاف ، وتتحدّث المرأة فيها بكلمات جارحة والرجل يتعامل بوحشية بمعنى أن روحه متوحّشة . فهذه محل الشياطين وليس الملائكة . واحتمال هذا المعنى قوي ، وقد يكون المراد هو المعنى الثاني أو الثالث ، ولكنّ الجمع مهما أمكن أولى من الترك بحسب اصطلاحاتنانحن طلبة العلوم الفقهيّة - . وأعتقد أنّ بحث اليوم مهم . وفيه تحذير يجب علينا جميعا الاهتمام به ، فويل لنا إذا هجرت الملائكة بيوتنا ، وأعرضت يدّ الرعاية الإلهية عنّا وعن بيوتنا ، وخلت هذه من فضل اللّه ورحمته ؛ والويل الأشد هو لأطفالنا الذين يعيشون في مثل هذه البيوت ، فمن العسير جدّا تربيتهم تربية صحيحة . إنّ ما يريده القرآن هو أن يكون بيت الزوجية سكنا وطمأنينة ، فالزوجة سكن للزوج وهو سكن لها . ولا ريب في أنّ البيوت التي تقع فيها المعاصي ، ولا تنزل فيها الرحمة الإلهية ، والتي تحضرها الشياطين ليست بيوت سكن وطمأنينة ، بل يسودها هلع واضطراب وقلق ؛ يقول‌تعالى - :