سوى الهلع والاضطراب والقلق لصاحبه والبؤس والأسر لأطفاله ، فهو عديم البركة .
إنّ البيت الذي تقع فيه المعاصي والنزاع يقتل القابليات والنشاط في الطفل ، ويجعله خاملا ونفس الشيء يفعله مع الوالدين .
فهذه الروايات تقول لنا : - إذا أردت أن يكون بيتك مقدسا ، فاجتهد ، لتكون الصلاة والصوم وذكر اللّه والدعاء والقرآن حيّة فيه .
وإذا أردت أن يكون مباركا تشمل البركة مالك وأولادك وحياتك وعمرك ، فاحذر أن يكون محلّا للمعصية ، فالروايات الشريفة تؤكد أن المعصية تفقده البركة وتحجزها عن العمر الذي يقضى فيه وعن المال الذي يصرف فيه وعن الأطفال الذين يكبرون فيه ، وتحضره الشياطين وتهجره الملائكة .
وفي الحديث المتقدّم هناك عبارة يجدر بنا جميعا الاهتمام بها وهي قوله ( عليه السلام ) : « ويضيء لأهل السماء كما تضيء الكواكب لأهل الأرض » .
فالملائكة تنتفع وتأنس بضياء البيوت الخالية من المعصية العامرة بالصلاة والصيام والدعاء والقرآن .
وهناك رواية مشهورة تقول : - « لا تدخل الملائكة في بيت فيه الكلب » « 1 » .
ولها ثلاثة معان :
الأول : هو الظاهر أي : أنّ المقصود هو البيت الذي يكون فيه من يلعب بالكلب ويحتفظ به لذلك ، وليس للحراسة ، كما يفعل الغربيّون والمتغرّبون ، وهم يحشرون يوم القيامة مع يزيد الذي كان يلعب بالكلاب
هامش
( 1 ) سفينة البحار ج 2 3 486 .