سوء الظن
الفصل الحادي عشر من بحثنا هو عن سوء الظن وتأثيره في الأسرة ؛ وهو مرض مهلك للإنسان مدمّر للأسرة ، ولعلّه أشدّ الأمور تدميرا لها أو في الأقل من الآفات الكبيرة المهدّدة لهذه المؤسّسة المقدّسة .
* منشأ سوء الظن :
وهو ينشأ من الوساوس الذهنية ، فأحيانا يتسلّط الشيطان على عقل الإنسان فيجعله شخصا متذبذبا مرائيا منافقا مؤذيا ، أي : يجعله « شيطانا إنسيّا » فيسخر الشيطان عقله من أجل تحقيق أهدافه .
ولهذا تجده يفكّر باستمرار لصبّ الشقاء على الآخرين .
وأحيانا يتسلّط الشيطان على قلب الإنسان ، فيجعله عابدا للأوثان - بكامل المعنىبحسب المفاهيم القرآنيّة ، فتستحوذ على قلبه الأهواء فيصبح فاسقا فاجرا عابدا للشيطانو ليس للّهمشركا بالشرك الشيطاني ؛ يقولتعالىفي سورة ( يس ) : -
ألم أعهد إليكم يا بني آدم أن لّا تعبدوا الشّيطان إنّه لكم عدوّ مبين
« 1 » .
هامش
( 1 ) سورة يس / 60 .