التوافق الأسري
الفصل العاشر من بحثنا يتناول موضوع التوافق ( الانسجام ) الأسري ، وفي بدايته ينبغي لنا الانتباه على أنّ من المحال تحقّق التوافق الأخلاقي الكامل بين أفراد الأسرة بين الامرأة وزوجها ، أو الكنّة وحماتها ، وبين البنت وأمّها ، والابن وأبيه .
فهناكو لا ريب . اختلاف في الأذواق يؤدّي إلى إيجاد بعض الاختلافات شئنا أم أبينا ، بل إنّ هذا الاختلاف هو أمر طبيعيّ في الأسرة - على حدّ ما يقول أحد كبار علماء النفس .
وإنّه من الانتشار بحيث إن بعض كبار الفلاسفة قالوا بأن كلّ إنسان هو نوع مستقلّ بحدّ ذاته ، وليس كلّ بني الإنسان من نوع واحد ، وبغضّ النظر عن صحّة أو عدم صحّة هذا القول ، فهو مهمّ للغاية من وجهة نظر علم النفس .
وعلينا أن نفهم هذه الحالة من الاختلاف ، وعلينا معالجتها فما الذي يجب أن نفعله ، لكي نوجد التوافق الأخلاقي المطلوب ؟ .
إذا كان التوافق الأخلاقيّ بين الزوجين بدرجة سبعين بالمئة ، فهذه حالة جيّدة للغاية .