تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اخلاقيات العلاقة الزوجية (فارسى) — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
فساد في الأرض فكأنّما قتل النّاس جميعا
« 3 » ، وعليه فإثم إثارة الفتنة والكدورة بين الزوجين أشدّ من إثم القتل ، يروى أن رجلا جاء إلى الإمام الحسين ( عليه السلام ) ، وكان قد فرق بين ابنه وزوجته ، فأخبره الإمام ( عليه السلام ) إن إثم هذا العمل أعظم من إثم قيامه بقتل شخصين وقطعه لعروقهما وإخراجهما من بدنيهما « 4 » . هذه الرواية الشريفة تبّين لنا أنّ النميمة وبثّ البغضاء والكدورة أشدّ من القتل المقترن بالتعذيب ، فإثم القتل عظيم وأعظم منه تقطيع الشخص حتى يموت ، فيقرن القتل بالتعذيب . ومن يفعل ذلك يظهر يوم القيامة بصورة كلب متوحّش ، واعلموا أنّ إثارة الفرقة ، والنميمة الافتراء أعظم من هذا الذنب . وهذا ما تفعله بعض الأمّهات لإسقاط شخصية الكنّة من عين زوجها بأشكال التدخّل في شؤونها والنميمة والافتراء وتوجيه الاتّهامات بألسنتهن الجارحة للزوجة . فإذا سقطت من عين زوجها يظهر الأثر الأول لذلك في مصيبة إصابة الأولاد بالعقد والأمراض النفسيّة ، فلا يطيب بعدها عيش لابنك أنت ، وستبتلين أنت أيضا بذلك إضافة إلى أن عليك أن تتحملي عذاب جهنّم في الآخرة . والنميمة والبهتان والكلمات الجارحة هي من نتائج التدخّل في غير مواقعه . أحيانا نرى الأم يبلغ بها الجهل حدّ تعييرها لصهرها الفقير بوضع صهرها
هامش
( 3 ) سورة المائدة / 32 . ( 4 ) لم نعثر على متن الرواية في المصادر التي بين أيدينا .