الاعتلاف ، وأصبح قادرا على إدارة شؤونه ، ظهرت عزلة استقلالية بينهما .
وهذه الظاهرة موجودة لدى جميع أنواع الحيوانات ، وهي موجودة فينا أيضا ( بدوافع طبيعيّة ) ، لكنّنا لا نستفيد منها .
علينا نحن أن نربّي البنت ، ونوفّر لها ما نستطيعه من احتياجاتها المادية والمعنوية والحنان ، ونربّيها تربية إسلامية صحيحة ، حتى إذا حان زواجها زوّجناها ، لتذهب إلى بيت الزوجية ، وتبدأ حياة مستقلة .
وبعد ذلك لا ينبغي للوالدين التدخّل في شؤوونها ، ولا ينبغي للأمّ أن تظهر الشفقة غير المناسبة عليها ، حتى لو نشب نزاع بينها وبين زوجها فينبغي للأمّ أن لا تدافع عن بنتها ، ولو كان التقصير من الزوج .
بل ينبغي لها أن تنضمّ إلى جانبه .
وهكذا يجب أن يفعل الأب ؛ فأحد موارد الدفاع المضرّة هو هذا المورد ، فهو هنا دفاع عن البنت ، لكنّه لا يسمح لها بعيش حياة مستقلة وتفكر بصورة مستقلة ، فتعلم الأم ابنتها ما تقول وتجعلها تابعة لها ، وهذه جريمة وخيانة قد تجرّ إلى الطلاق ، وإلّا فإلى توجيه ضربات عنيفة للمودّة بينهما تؤدّي إلى تدمير الأسرة .
ونحن علينا أن نربّي ابننا تربية إسلامية ، ونوفر عليه احتياجاته المادية والمعنوية والعاطفية ، ونقدّمه للمجتمع على وفق الصفات التي يرضاها الإسلام ، فإذا بلغ الرشد ، وبلغ سنّ الزواج ، فواجب والديه تزويجه ، ليبدأ حياة مستقلّة .
وعندها يمتنعان عن التدخّل في شؤونهمثلما تترك الدجاجة وليدها وشأنه بعدما يستطيع الاعتماد على نفسهو لا يبديان شفقة على في غير محلّها تجاهه .
وإذا وقع نزاع بينه وبين زوجته ، فعليهمااتّخاذ جانب الزوجة . حتى لو
اخلاقيات العلاقة الزوجية (فارسى) — صفحة 258
مساهمون: الشيخ حسين المظاهري
ص٢٥٨