تدخلات الوالدين
الفصل الثامن من بحثنا هو عن تدخّلات الوالدين في شؤون الأولاد - ذكورا وإناثاو هو موضوع مهمّ أرجو من الآباء والأمهات الالتفات إليه بدقة ، فكثير من الاختلافات ناشئة عن هذه التدخّلات في غير مواقعها ، بل إنّ الكثير من حالات الافتراق ناشئة من أشكال الاهتمام في غير مواقعه ، أو من الأغراض غير اللائقة فعلينا اجتنابها إذا أردنا أن يعيش أولادنا وبناتنا في سعادة ، ولكن مع الأسف نرى أنّ هذا المرض الاجتماعي قد شاع بكثرة ، حتى بين المتديّنين وأهل المساجد الذين يضرّون أولادهم عن علم أو جهل .
علينا أن نتعلّم من الحيوانات كيف تتكفّل بالقيام بشؤون أؤلادها ما داموا في حاجة للمتكفّل ، فإذا استغنوا عن ذلك ، وأصبحوا قادرين على الحياة المستقلّة ، تركتهم الأمّ ووكلتهم إلى أنفسهم ، ليبدأوا حياة مستقلّة ، حتى إنّ بعض الطيور تجلب الحبوب لصغارها لعدّة أيام أو عدّة أشهر ، وتضعها في أفواهم .
وعندما يصبحون قادرين على الطيران تعلّمهم ذلك ، حتى لو أخذوا يسقطون مرات ومرّات تستمر في تعليمهم فإذا تعلّموا لا تسمح لهم بعد ذلك بالعودة إلى الأعشاش ، وترون الشاة عندما تلد تعتني بولدها بعلاقة خاصة ، فإضافة إلى إرضاعه تحيطه بحنانها شهرا أو شهرين ، حتى إذا استطاع