لماذا نختلف في بيوتنا ؟ ! .
إنني أوصي الزوجة بأن أيتها السيدة كوني وفية وذات حياة مستقلّة .
وأقول للأزواج مثل ذلك ، أيها السيد احذر ولا تصغي لغير المناسب والصالح من كلام والديك وكن وفيّا وّعش حياة مستقلة .
وأقول للسيدات خاصة ، إذا كانت الزوجة وفية ، فلن تستطيع والدتها التدخل في حياتها وتدميرها .
أمّا إذا فقدتم الاستقلال وكان لأقوال الآخرين تأثيرات في شؤونكم ، فقد انهدمت حياتكم الزوجية منذ الأيام الأولى . وقد يؤدّي الأمر إلى الطلاق ، فكثير من حالات الطلاق اطّلعت عليها ، وعندما ندرسها نرى التقصير من الحماة أو أمّ الزوجة أو من جهل الآباء ، فهم بدلا من التعامل على وفق طريقة « العمدة » الإصلاحية ، ومن أن يدافع والدا الزوج عن كنتهما ويدافع والدا الزوجة عن صهرهما ، أي : يصلحا بين بنتهما وزوجها ، إذا وقع نزاع صغير بينهما . بدلا من ذلك يعمدان إلى تأجيج النزاع .
وأحد الأعمال القبيحة هي التخاصم والتهاجر بين الزوجين .
فممن تغتاظين أيّتها السيدة ؟ .
هل ينبغي هجران الزوج ؟ ! .
المرأة لا تنفصل عن بيتا وحياتها ، فقري في بيتك ، فإنّه لا يسعك غيره . هذا ما يقوله الوالدان العاقلان لبنتهما ، إذا تركت بيتها وجاءت إليهما فيأمر انها بالرجوع إلى بيتها ويرجعانها إليه باعتذار من انفعالها الذي أدّى إلى ارتكابها خطأ ترك بيتها ، فينتهي النزاع بهذه الصورة ، حتى لو كان الصهر مسيّئا . فإنّ مثل هذا الموقف من والدي زوجته يجعله يتراجع .
وعندما ترى الزوجة حماتها تدافع عنها وتحنّ عليها وهكذا يفعل والد زوجها فمن المؤكد أن تنبعث فيها المودة ويصلح حالها مهما كانت سيّئة .
اخلاقيات العلاقة الزوجية (فارسى) — صفحة 263
مساهمون: الشيخ حسين المظاهري
ص٢٦٣