تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اخلاقيات العلاقة الزوجية (فارسى) — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
الزواج ، وإنّي أحذّر الزوجات من أن أخطاءهنّ وجهلهنّ وفقدانهنّ الرشد والوعي هو الذي ينزل عليهنّ الضّرات ، فمصاديق تعدّد الزوجات الضروري هي قليلة جدّا . وأنقل هنا واقعة من التأريخ ، أسأل عمّا إذا كان حال الزوجة على هذه الصورة ، سيقع لها هذا النمط من تعدّد الزوجات ؟ . الحادثة وقعت في زمن الرسول الأكرم ( صلّى اللّه عليه وآله ) ، حيث روي عن الصحابية الأنصارية الرميضاء أمّ سليم زوجة أبي طلحة الصحابي وكلاهما مسلما ويتعاملان وفق أحكام الإسلام ومن محبّي الرسول الأكرم أنها قالت : - « توفي ابن لي وزوجي أبو طلحة غائب ، فقمت فسجّيته في ناحية البيت ، فقدم أبو طلحة ، فقمت فهيّأت له إفطاره ، فجعل يأكل ، فقال : كيف الصبي ؟ . فقلت : بأحسن حال بحمد اللّه ومنّه ، فإنّه لم يكن منذ اشتكى خيرا منه الليلة . ( وهي لم تكذب فقد ذهب إلى حيث يرضع من شجرة طوبى ) . ثمّ تصنّعت له . حسن ما كنت أتصنع قبل ذلك حتى أصاب منّي حاجته ، ثم قلت : - ألا تعجب من جيراننا ؟ . قال : وما لهم ؟ . قلت : أعيروا عارية ، فلما طلبت منهم جزعوا ! ! . قال : بئس ما صنعوا . فقلت : هذا ابنك عارية من اللّه‌تعالىو إن اللّه قد قبضه إليه ! ، فحمد اللّه واسترجع ثم غدا على رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) فأخبره ، فقال : اللهمّ بارك لهما في ليلتهما . قال الراوي للحادثة عن أمّ سليم : فلقد رأيت لهم بعد ذلك في المسجد