سبعة ( أبناء ) كلهم قد قرأوا القرآن » .
وروى جابر عنه ( صلّى اللّه عليه وآله ) أنه قال : « رأيتني دخلت الجنّة ، فإذا أنا بالرميضاء امرأة أبي طلحة » « 2 » .
وأخاطب الجميع لا سيما السيدات بأنّ القرآن الكريم يقول :
والّذين جاهدوا فينا لنهدينّهم سبلنا
« 3 » .
فالهداية لسبل اللّه هي الأجر العظيم الذي يعطيه اللّه للذين يعملون ويصبرون في سبيله .
وما تدري أي مقام سامى وصل إليه ذلك .
ولاحظتم كيف دعا الرسول الأعظم لهذه الأسرة الصابرة ، فرزقهما اللّه في نفس تلك الليلة خيرا مما أخذ منهما .
أوجّه إليكن سؤالا أيّتها السيّدات ، فلو كانت أحداكنّ مثل أم سليم حقّا فهل ، سيأتي زوجها بضرة عليها ؟ .
لا ، إذن فاعلمي أنّ التقصير منك أيّتها الزوجة .
وإذا درسنا حالات تعدّد الزواج الناتج من أمثال هذه العقد وهي حالات كثيرة نجد أن التقصير صادر عن الزوجة ، كأن لا تقوم بواجبات الزوجية ورعاية الأطفال وشؤون المنزل ، أو أنّهاو العياذ باللّهتخرج منذ الصباح للجلوس في الزقاق مع زوجة مثلها ، فتقضيان الوقت في الحديث والمزاح .
فإذا انتصف النهار ، دخلت منزلها ، وجاء زوجها ليشاهد البيت والأطفال حتى هي معهم يفتقدون النظافة وطعام الظهيرة غير معد . وعندها يفكّر في
هامش
( 2 ) الحادثة رواها أبو نعيم في حلية الأولياء ومسلم في صحيحه ج 7 ص 145 ، كما نقلها الغزالي في « إحياء علوم الدين » راجع المحجة البيضاء في تهذيب الأحياء ج 7 ص 128 - 129 ، كتاب الصبر والشكر .
( 3 ) سورة العنكبوت / 69 .