تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اخلاقيات العلاقة الزوجية (فارسى) — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
فليعلم كلّ من يبتلى في حياته بالمراء والجدل أنّه من أولياء الشيطان بهذه الخصلة ، فهي عمل شيطانيّ ، وليس رحمانيّا ، وهو عمل سيّىء ، وأشدّ مصاديقه سوءا المراء والجدل بين أفراد الأسرة سواء صدر عن الزوجة التي تسعى لفرض قولها على زوجها ، أم صدر عن الزوج ، فهو يهدم المودة . ولذا أوصيكم‌أزواجا وزوجات‌أن تجتنبوه ، وأوصي كلّا منكم أن يترك المراء والجدل ، حتى إذا كان محقا ، وليتراجع في مقابل زوجه إذا رآه يسعى إلى فرض قوله بالمجادلة ، فقد ورد عن النبي الأكرم ( صلّى اللّه عليه وآله ) أنه قال : - « من ترك المراء وهو محقّ بني له بيت في أعلى الجنّة . ومن ترك المراء وهو مبطل بني له بيت في ربض الجنّة » « 6 » .

2 - العناد :

وهو من فروع الأنانية والعجب ، وبعض النسوة تصل بهنّ الحالة العناديّة إلى حدّ رفض رفع القدم عن الأفعى كما ورد في المثل المتعارّف . كما أنّ بعض الرجال تصل بهم هذه الحالة إلى السقوط في الحفرة ( المهاوي ) ، لكنهم يرفضون الإقلاع عن عنادهم . والقرآن الكريم يبيّن أنّ الناس طائفتان : الأولى تقبل بالحقّ ، فهم : -
وإذا سمعوا ما أنزل إلى الرّسول ترى أعينهم تفيض من الدّمع ممّا عرفوا من الحقّ
« 7 » . أمّا الطائفة الثانية ، فهم يفضلون الرجم بالحجارة على قبول الحق : - وإذ قالوا اللّهم إن كان هذا هو الحقّ من عندك فأمطر علينا حجارة مّن
هامش
( 6 ) المحجة البيضاء ج 5 ص 208 نقلا عن الترمذي ج 8 ص 159 وكذلك في بحار الأنوار ج 2 ص 138 . ( 7 ) سورة المائدة / 83 .