فليعلم كلّ من يبتلى في حياته بالمراء والجدل أنّه من أولياء الشيطان بهذه الخصلة ، فهي عمل شيطانيّ ، وليس رحمانيّا ، وهو عمل سيّىء ، وأشدّ مصاديقه سوءا المراء والجدل بين أفراد الأسرة سواء صدر عن الزوجة التي تسعى لفرض قولها على زوجها ، أم صدر عن الزوج ، فهو يهدم المودة .
ولذا أوصيكمأزواجا وزوجاتأن تجتنبوه ، وأوصي كلّا منكم أن يترك المراء والجدل ، حتى إذا كان محقا ، وليتراجع في مقابل زوجه إذا رآه يسعى إلى فرض قوله بالمجادلة ، فقد ورد عن النبي الأكرم ( صلّى اللّه عليه وآله ) أنه قال : - « من ترك المراء وهو محقّ بني له بيت في أعلى الجنّة .
ومن ترك المراء وهو مبطل بني له بيت في ربض الجنّة » « 6 » .
2 - العناد :
وهو من فروع الأنانية والعجب ، وبعض النسوة تصل بهنّ الحالة العناديّة إلى حدّ رفض رفع القدم عن الأفعى كما ورد في المثل المتعارّف .
كما أنّ بعض الرجال تصل بهم هذه الحالة إلى السقوط في الحفرة ( المهاوي ) ، لكنهم يرفضون الإقلاع عن عنادهم .
والقرآن الكريم يبيّن أنّ الناس طائفتان : الأولى تقبل بالحقّ ، فهم :
-
وإذا سمعوا ما أنزل إلى الرّسول ترى أعينهم تفيض من الدّمع ممّا عرفوا من الحقّ
« 7 » .
أمّا الطائفة الثانية ، فهم يفضلون الرجم بالحجارة على قبول الحق :
- وإذ قالوا اللّهم إن كان هذا هو الحقّ من عندك فأمطر علينا حجارة مّن
هامش
( 6 ) المحجة البيضاء ج 5 ص 208 نقلا عن الترمذي ج 8 ص 159 وكذلك في بحار الأنوار ج 2 ص 138 .
( 7 ) سورة المائدة / 83 .