فكأنه يقول له إنّك لو ذهبت له ( عليه السلام ) ، لكان قيامه بقضاء حاجتك أفضل من ثواب اعتكافه شهرا .
وهذا هو ثواب من أدخل السرور على قلب المؤمن ، فهو يفوق ثواب الاعتكاف شهرا تصوم نهاره ، وتتهجد ليله .
واستنادا إلى هذا أدعوكم جميعا لمساعدة خلق اللّه قدر ما تستطعيون .
وهذا ما يحبّه لنا الإمام المجتبى ( عليه السلام ) ، فهو يرضى عن الزوجة التي تخدم زوجها والزوج الذي يخدم زوجته .
أما الآن ، فلنتابع البحث :
4 - « العجب » :
فمن العوامل التي تزيل المودّة ، عامل العجب والأنانية والتكبّر الناشئ عن العجب .
واتّصاف أي من الزوجين بهذه الصفات وإعجابه بنفسه أو عمله يوجد حالة خطيرة يوضح عمقها التأكيد القرآنيّ بأن ثورة الأنبياء هي على المتكبرين الذين كانوا حجر عثرة في طريق الأنبياء ( عليهم السلام ) وإنجازهم لرسالاتهم .
وهذه الصفات تؤثّر في أعماق الإنسان تأثيرا يجعله يتكبّر حتى يوم القيامة ويتمرّد ويعجب في نفسه في مقابل اللّهتبارك وتعالىو القرآن الكريم يتحدث عن أمثال هذا وكيف أنهم يتصورون أنفسهم يوم الحشر أنّهم صالحون ورغم كونهم في الحقيقة من أهل جهنّم إلّا أنّهم يقسمون باللّه بأنهم خلاف ذلك ، وأنّهم من أهل الجنّة ، وكأنّهم والعياذ باللّه يتّهمون اللّه ؛ جلّ وعلا - بالاشتباه في إرسالهم إلى النار . يقولعزّ اسمه - : يوم يبعثهم اللّه جميعا فيحلفون له كما يحلفون لكم ويحسبون أنّهم على شيء ، ألا إنّهم هم