عنده مرا فطريا مقبولا فضلا عن أداء الخمس والزكاة والالتزام بقانون المواساة .
وحصيلة ما تقدم هي أنّ العبادات الإسلامية كافة فطرية وجدانية .
ولو أردنا التحقّق بذلك ، فعلينا أن نرفع الحجب ، والذي لا يجد اللّه أو يجد الصلاة ثقيلة عليهكما هو حالي أنافليعلم أنّه مريض .
فالإنسان أحيانا يجوع لكنه لا يحس بجوعه لكونه مريضا يبقى على مدى يومين دون أن يتناول شيئا من الطعام ، ويبقى حيّا بإيصال الأطبّاء للماء المغذي ولكنّه مع ذلك لا يرغب في تناول الطعام ، لأنّه مريض ، فلا تعمل غريزة الاستطعام عنده .
والذي يجد الإنفاق في سبيل اللّه صعبا عليهكما هو حاليفليعلم أنّه مريض وحاله حال المريض الذي تمر عليه ثلاثة أيام وما زال لا يرغب في الطعام ، لكونه لا يحسّ بجوعه ، فذاك أيضا تراكمت عليه الحجب من حبّ الدنيا والصفات الرذيلة ثمو العياذ باللّهتراكمت عليه المعاصي واحدة بعد أخرى ، حتى أوصلته إلى حيث لم يعد يستطيع إدراك أن الصلاة هي غذاء الروح ، وأنّ الصوم هو تشبّه باللّه ، فهما أسمى لذّة للإنسان الكامل .
( عن عائشة قالت ) : - « أنّهم ذبحوا شاة فلما جاء النبىّ ( صلّى اللّه عليه وآله ) سأل : - ما بقي ؟ ! فأجابت عائشة : - « ما بقي منها إلّا كتفها » ، فقال ( صلّى اللّه عليه وآله ) : « بقي كلها غير كتفها » « 1 » .
إنّ الإنفاق في سبيل اللّه والطواف حول بيته والتضحية في سبيله وترويج دينه ومحبّة أوليائه ومعاداة أعدائه وأمثال ذلك هي جميعا لا تحتاج إلى الاستدلال : - خشبية هي قدم أهل الاستدلال » ، فالاستدلال ( عليها ) نافع لي
هامش
( 1 ) ميزان الحكمة المجلد العاشر ص 178 نقلا عن كنز العمال تحت رقم 16150 .