تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اخلاقيات العلاقة الزوجية (فارسى) — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
وظاهر الآية هو أحد معانيها . فدعاء الإنسان مستجاب على كل حال فإذا كان صلاحه في إعطائه ما يطلب أعطي له ذلك ، وإن لم يكن صلاحه في ذلك أعطي له خير ممّا طلب . ولكن هناك معنى أدقّ من هذا ( للآية ) يطرحه أهل المعرفة ، وهو ( أنها تريد القول ) : يا عبدي أنت قل « يا اللّه » لأقول لك : نعم ، أي : اعثر على الأذن التي تسمع جوابي ، أي : أنّها تدعو العبد لمحادثة اللّه والصلاة هي محادثة فسورة الحمد والسورة التي تليها هي حديث الربّ مع العبد وبقية الصلاة هي حديث العبد مع اللّه . وهذه هي أسمى لذّة ، للعاشق ، فالصلاة هي أحبّ لذّة للّذين وجدوا ( عرفوا ) اللّه فهيمن على قلوبهم .

عبادة الزهراء ( عليها السلام ) :

لقد انجرّ الحديث إلى حيث لم أرده ، ولكني أرجو أن يكون خيرا مما كنت أريد : الزهراء المرضيّة ( عليها السلام ) كانت شابّة والشابّ عادةيحتاج إلى النوم أكثر من الشيخ . والزهراء متعبة ، فهي تعمل في النهار ، دخل النبي الأكرم ( صلّى اللّه عليه وآله ) بيتها فشاهدها وقد أخذتها غفوة ويدها على الرحى وهي ترضع ولدها فأيقظها ، وقال لها : « يا بنتاه تعجّلي مرارة الدنيا بحلالة الآخرة » « 1 » . الزهرا ( عليها السلام ) كانت متعبة ، فهي كانت تقوم برعاية الأطفال والزوج إضافة إلى أعمال المنزل دون معين لها على ذلك ، حتى بعدما جاءت
هامش
( 1 ) قريب منه نقله البحراني في العوالم ج 6 الخاص بحياة الزهراء ( عليها السلام ) ، ص 133 نقلا عن « المناقب » عن تفسير الثعلبي .