وتعسا للرجل الذي لا هيبة له في بيته ، وتعسا للمراة التي لا حكم لها في قلب زوجها ، وتعسا للبيت الذي يفتقد الحيويّة ، فالأمّ لا تستطيعإذا كان قلبها ميتا تقديم شابّة أو شابّ نشيط للمجتمع .
والرجل الفاقد للحيويّة لا يمكن أن يكون فعّالا في العمل لدنياه وآخرته وللآخرين . وبحسب القول المتداول بين الناس : - اليد الكسيرة يمكنها العمل ، والقلب الكسير عاجز عن ذلك مفتقد النشاط
قال الإمام موسى بنجعفر ( عليه السلام ) في حديث مرويّ عنه :
- « إيّاك والضجر والكسل ، فإنّهما يمنعان حظّك من الدّنيا والآخرة » « 1 » فهو ( عليه السلام ) يخاطبنا ناهيا عن الكسل داعيا للحيوية والنشاط ، يخاطب السيّدة أن تجتنب الكسل في بيتها ، ويخاطب الزوج أن لا يدع الكسل يسيطر عليه ، لأنّ ذلك يحرمنا من خير الدنيا والآخرة .
وواضح أنّ المرأة الفاقدة للحيويّة لا تقدر على القيام بواجبات الزوجيّة ، ولا برعاية الأطفال ولا رعاية شؤون البيت .
وواضح أيضا أنّ الرجل الكسول عضو زائد في المجتمع .
يقولتعالىفي القرآن : ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم ماذا يعني ذهاب ريحكم ؟ ! .
إنّ للمسلم شخصيّة وهيبة ، ولو كان المسلمون الذين تبلغ نفوسهم المليار متّحدين ، لما استطاعت ( قوى الاستكبار ) أميركا والاتحاد السوقيتي أن تنام بدعة في مواجهتهم فضلا عن أن تفكّر في استعمارهم وجعلهم خدما لها ؟ ! .
لا يتوهّم الرجل الذي تطغى الركّة ( والابتذال ) على كلامه ( في البيت )
هامش
( 1 ) بحار الأنوار / ج 78 ص 321 .