بالكلمات البذيئة أو ضربو العياذ باللّهفستشهدون نفس ذلك هناك ؛ وكل ما نزرعه هنا نحصده هناك من عبوسة وغلظة وتعامل جاف في البيت ، حيث يظهر تجسم هذا التعامل في جهنم ونارها ؛ فهنا احتراق وتكيف وهناك احتراق وتكيّف .
وعلى العكس حال أهل الجنّة على ما يقول القرآن الكريم عنهم :
- على سرر موضونة مّتكئين عليها متقابلين « 1 » وهم مفعمون بالحيوية والأنس : - لا يسمعون فيها لغوا ولا تأثيما إلّا قيلا سلاما سلاما « 2 » .
فلا تجد عندهم لغوا ولا سبابا ، بل يثني ويشكر بعضهم بعضا على المعونة التي قدمها كلّ منهم لجعل الآخرين من أهل الجنّة . هذه صفة أهل النعيم ، وقانون تجسم الأعمال يقول لنا : إنّه إذا كانت المودّة والألفة تسود في بيت مالفالرجل يشكر زوجته على جودة طبخها للطعام ، فتبتسم له وتشكره بدورها على جلبه هذا الطعام .
وإذا كان كلّ منهما يعلّل طيب أجواء البيت بطيب أخلاق الطرف المقابل ، وكانت الزوجة تعتذر لزوجها من التقصير حينما يقع في البيت أمر غير مناسب ، فيرد هو بالاعتذار المتقابل متحملا مسؤولية التقصير ، فتجسم هذا الوضع هو أنهما يكونان مصداقا للآية الكريمة المتقدّمة المتحدّثة عن صفة أهل الجنة .
إذن فلتكن سنّتكم القيام بما من شأنه تحويل أعمالكم إلى نعم في الجنة .
هامش
( 1 ) سورة الواقعة / 15 - 16 .
( 2 ) سورة الواقعة / 25 - 26 .