تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اخلاقيات العلاقة الزوجية (فارسى) — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
أنّه يسيء إلى زوجته ؛ بل إنّ الإساءة تلحق أوّلا بشخصيته هو وتشوّهها ! . ولا تنصوّر الزوجة أنّها تبرّد غليلها عندما تنطق بكلمات جارحة لزوجها ، فالخسارة الأولى التي تلحق بها هي أنّ حبّها يخرج من قلب زوجها . وتعسا للزوجة التي لا حكم لها على قلب زوجها ، وتعسا للزوج الذي لا احترام ( هيبة ) له في بيته . إنّني أرجو من الحاضرين في هذا المجلس ومن الذين يستمعون لحديثي هذا من الإذاعة أن يجعلوا هذه الآية الكريمة نصب أعينهم دائما ، فالقرآن يبيّن شدّة خطورة النزاع والاختلاف ويشبّهها بحال الشخص الجالس على حافة وادي جهنّم وإذا لم يكن هنا الآن « وادي جهنّم » فتصوّروا الأمر كحال جلوسكم على صخرة على حافة واد تشاهدون اشتعال النار فيه فيما الصخرة التي تجلسون عليها ينهار ما تحتها فتسقطون أنتم في قعر هذا الوادي . والقرآن يوضح أنّ هذه هي حقيقة ( تأثير ) النزاع ، ويؤكّد أنّ الألفة والمؤدّة هي إحدى النعم العظيمة ، ويذكّر المسلمين بمنّ اللّه‌تعالىعليهم بها : - واعتصموا بحبل اللّه جميعا ولا تفرّقوا واذكروا نعمة اللّه عليكم إذ كنتم أعداء فألّف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا وكنتم على شفا حفرة من النار ، فأنقذكم منها كذلك يبيّن اللّه لكم آياته لعلّكم تهتدون « 1 » . الآية الكريمة وإن كانت تخاطب مسلمي صدر الإسلام ، لكنّها تتحدّث لنا جميعا ، وتقول‌فيما يتعلّق بموضوع بحثناأنّ على الزوجين الذين يعيشان في بيت يسوده الائتلاف والمودّة أن يشكرا اللّه كثيرا على ذلك ويدعواه - تعالىلدوام هذه النعمة ، وعلى الزوج أن يشكر زوجته على إفعام البيت
هامش
( 1 ) سورة آل عمران / 103 .
اخلاقيات العلاقة الزوجية (فارسى) — صفحة 105 | الشيخ حسين المظاهري