تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اخلاقيات العلاقة الزوجية (فارسى) — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
الأذى الذي ألحقه بها على الرغم من علمه وحسن سيرته خارج البيت ! وترى سيّدة مثقّفة متحضّرة حسنة التعامل مع مثيلاتها ، ولكن عندما تفتح قلب زوجها تجدها قد تحوّلت فيه إلى عفريت ! ! . يقول علماء النفس : إنّ الأمثلة المتداولة في المجتمع تكشف عن أفكاره وهكذا هو الحال فخذوها بعين الاعتبار ، وهنا أنقل لكم أحد الأمثال العامّية في هذا الصدد ، وهو أنّ خطيبا طلب من الحاضرين‌و هو على المنبر - أن يقوم من كان منهم غير راض عن زوجته ، فقاموا جميعا باستثناء شخص واحد ، فسّر الخطيب لذلك ، وقال : الحمد للّه ، فلقد عثرنا في هذا الاجتماع على زوج راض عن زوجته ، وعندها ارتفع صوت هذا الرجل قائلا : لا يا سيّدي لا ، فأنا لا أستطيع القيام ، لأنّ زوجتي قد كسرت رجلي ! ! . هذا هو حالنا الآن ، فلا تجد زوجا راضيا بالكامل عن زوجته ، كما لا تجد زوجة راضية بالكامل عن زوجها . تؤكد رواياتنا أنّه إذا وقع نزاع بين اثنين من المسلمين بين زوج وزوجته ، فالواجب هو أن يتصالحا في اليوم الأوّل ، والمرسوم هو أن يعتذر الأصغر إلى الكبير ، أي : أن تعتذر الزوجة حتى لو كان زوجها هو المقصر . فقد ورد في الحديث الشريف الأمر بالتصالح في اليوم الأول ، وإلا ففي اليوم الثاني ، وإذا اعتذر الصغير فيها ، وإلا فليذهب الأكبر لتزال الضغينة والحقد حتى لو كان الخطأ المرتكب كبيرا وصدر عنهما كلمات جارحةو العياذ باللّه‌فعليمهما التحلّي بالصفاء والتسامح ، ويتناسوا ما جرى . وإذا لم يتصالحا في اليوم الثاني ، وجب ذلك حتما في اليوم الثالث ، وإلّا ترسّخت الأضغان في قلبيهما ، وخرجا من الإسلام ، كما تؤكد ذلك