والكلمات البذيئة والفحشاء والشتائمو العياذ باللّههو بيت في الظاهر ، وهو في الحقيقةبحسب قانون تجسّم الأعمالجهنّم ستتضح حقيقته يوم ترفع الحجب .
أقول لكمأزواجا وزوجاتإنّ الدّنيا والآخرت وجهان لعملة واحدة ، فالظاهر هي الدنيا ، والآخرة هي باطن نفس هذه الدنيا .
فما يقع في هذه تظهر حقيقته في الآخرة ، فإذا كانت العاقبة النار ونقماتها فمن أعمالنا : - ذلك بما قدمت أيديكم . . . « 1 » .
وإذا كانت الجنّة ونعيمها وحورها وقصورها فمن أعمالنا نحن أيضا : -
كلوا واشربوا هنيئا بما أسلفتم في الأيام الخالية
« 2 » ففي الجنّة يخاطب الصائمون ، هذه النعم هي التي قدمتموها في شهر رمضان المبارك في الدّنيا فكلوا واشربوا هينئا .
إذا كان النزاع يسود في بيوتكمكأن يتنازع الزوجان فيما بينهما ويتبادل الأخ والأخت الشتائم فيما بينهما ، أو أن تعنّف الزوجة زوجهاو العياذ باللّهأو يشتم الزوج زوجته .
فهذه البيوت ظاهرها هذا ، وباطنها جهنّم ، وعلى هذه الحقيقة يراها أصحابها عندما تفتح البصائر فترجع الإساءات والتشائمالتي كان يوجّهها الأزواج لزوجاتهم أو بالعكس إلى فاعليها ، ويرجع إلى الأب نفس التعنيف الذي كان يوجّهه لأطفاله .
إنّ ما تتحدّث عنه الآية الكريمة كلّما دخلت أمة . . . هو قانون تجسّم الأعمال ، بمعنى أنّه إذا كان في بيوتكم نزاع فستتنازعون فيجهنّم أيضا فيما بينكم ، وإذا كان التعامل فيما بينكم في بيوتكم بسباب وتلاعن وتنابز
هامش
( 1 ) سورة آل عمران / 182 .
( 2 ) سورة الحاقة / 24 .