المشهورة من وجوه .
أحدها ان امكان الفرد وان استلزم امكان الماهية وامكانها يستلزم امكان
سائر الافراد لكن بشرط كون الماهية المشتركة طبيعة نوعيه واحده متساوية
النسبة إلى افرادها ( 1 ) فاذن ربما كانت الصورة الموجودة في الذهن مخالفه لما
في الخارج في بعض اللوازم ككونها حالة في الذهن على ما هو طريقه القوم ( 2 ) فيجوز ان يكون
المقارنة من هذا القبيل ( 3 ) وأيضا كل ما يلحق الطبيعة باعتبار انها ذهنية كالكلية
والنوعية والاشتراك فلا يتعدى إلى الخارجي منها بل نقول إن مطلق المقارنة
طبيعة جنسية مبهمة ( 4 ) لا يلزم من صحه هذه المقارنة صحه كل نوع من المقارنة الا
ترى ان مقارنه الصورة الجسمانية مع الصورة المجردة غير صحيحه .
وثانيها ان هذه القاعدة منقوضة بان واجب الوجود لا يصح عليه مقارنه
شئ ( 5 ) فكيف يثبت من هذا المسلك علم الله تعالى بالأشياء اللهم الا على قاعدة
هامش
( 1 ) أي لا جنسية متساوي النسبة أي متواطية لا مشككة س ره
( 2 ) فيمكن المخالفة النوعية وان لوحظ انهم مصرون مع العرضية بل الكيفية
على انحفاظ الذاتيات في أنحاء الوجودات وان العلم بكل مقولة من تلك المقولة فيكون
النوع محفوظا لتطرق احتمال التشكيك س ره
( 3 ) احتمل تارة اختلاف المقارن وتارة أخرى اختلاف المقارنة أولا وبالذات فان
المقارنة التي بين المعقولين في العقل مقارنه الحالين في محل والمقارنة بين الذات
المجردة والمعقول في الخارج مقارنه الحال والمحل لكن إذا خصص صحه المقارنة بالذهن
فليدفع المحذور الذي ذكره المستدل من أنه يلزم تقدم حصول الشئ على امكانه والامر
بالعكس ولعله لم يدفع لوضوح الدفع لان الاختصاص لا يستلزم التوقف والتوقيت لا
يستلزم التوقيف والقضية حينية لا مشروطة س ره
( 4 ) يعنى ان لاحظنا المقارنة الخاصة يحتمل كونها من العوارض الذهنية فلا
تتعدى فان لاحظنا المقارنة المبهمة الدائرة بين الأنواع تسليما لقول المستدل انها لازم
الماهية نقول إن مطلق المقارنة الخ س ره
( 5 ) الأولى مصدر مضاف إلى المفعول والثاني مضاف إلى الفاعل وانما لا تصح
لان المقارنة المأخوذة في الاستدلال تستدعى الاثنينية العزلية كشئ وشئ وهو تعالى
مع كل شئ لا بمقارنة ومعيته تعالى قيوميته وهو كالشئ بحقيقة الشئ وما عداه كفئ
بما هو فئ س ره