تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
فقط دون أعماقها وهذه الذات ليست تبقى ذاتها متميزة عن صور المعقولات حتى يكون لها ماهية منحازة بل هذه الذات بعينها تصير تلك الصور كما لو توهمت النقش أو الخلقة التي يخلق بها شمعه ما مكعبة أو مدورة فيغوص تلك الخلفة فيها ( 1 ) ويشيع ويحتوي على طولها وعرضها وعمقها بأسرها فحينئذ يكون تلك الشمعة قد صارت هي تلك الخلقة بعينها فعلى هذا المثال ينبغي ان يفهم حصول صور الموجودات في تلك الذات التي سماها أرسطاطاليس في كتاب النفس عقلا بالقوة فهي ما دامت ليس فيها صور الموجودات فهي عقل بالقوة ( 2 ) فإذا حصلت فيها صور الموجودات على المثال المذكور صارت تلك الذات عقلا بالفعل فإذا حصلت فيه المعقولات التي انتزعها عن المواد صارت تلك المعقولات معقولات بالفعل وقد كانت قبل ان ينتزع عن موادها معقولات بالقوة فهي قد حصلت بعد انتزاعها صورا لتلك الذات وتلك انما صارت عقلا بالفعل بالتي هي بالفعل معقولات فإنها معقولات بالفعل وانها عقل بالفعل شئ واحد بعينه ( 3 ) ومعنى قولنا فيها انها عاقلة ليس هو شيئا غير أن
هامش
( 1 ) الفرق بينه وبين ما سبق ان فيما سبق جعل النقش ساريا في المادة وهنا جعله عينا لها فرضا والمراد بالخلقة ما هي إحدى الكيفيات المختصة بالكميات فان الكيفيات المختصة بالكميات أنواع منها المختصة بالكم المتصل كالاستقامة والانحناء ومنها المختصة بالكم المنفصل كالزوجية والفردية ومنها الشكل والزاوية ومنها الخلقة وهي الشكل مع اللون س ره ( 2 ) الأظهر حذف كلمه ليس ولكن في النسخ موجودة وتوجيهه انها ما دامت فيها الصورة على نهج مثال سريان النقوش إلى أغوار الشمعة بل اتحادها معها وليست الصور على المثال المذكور أي على نهج عروض سطحها فقط صارت الخ ولكن طوى الايجاب واكتفى بالسلب لوضوح المقصود ويمكن ان يقرء لبس بالباء الموحدة بصيغة المجهول س ره ( 3 ) ولمعنى واحد بعينه وبمعنى واحد بعينه الأول بالنسبة إلى المعقول والثاني بالنسبة إلى العاقل والثالث بالنسبة إلى العقل أي المعنى الواحد المعقول ان شئت سمه عاقلا بالفعل وان شئت سمه عقلا بالفعل وان شئت سمه معقولا بالفعل وكذا المعنى الواحد العاقل ان شئت سمه كذا أو كذا أو كذا وكذا المعنى الواحد الذي هو العقل س ره .